تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فكما إنَّ عدّة معدودة من الناس ، تصل إلى مصافِّ الأخلاق الكريمة والفاضلة ، فكذلك تميّزت عدة من الناس في الرذائل وإثارة الفتن وحبّ الجاه ومعاداة أهل الحق ، ومن جملة هؤلاء : معاوية ، عمرو بن العاص ، يزيد ، مروان بن الحكم ، زياد ابن أبيه ، مسلم بن عقبة ، عبد الملك بن مروان ، الحجاج ، بسر بن أرطأة ، عبيد اللَّه بن زياد ، وشمر بن ذي الجوشن ، والذين حازوا المرتبة العليا في خبث السريرة واللؤم والخسّة من بين افراد طبقتهم من الكفّار .

نسب معاوية

المشهور أنَّ معاوية هو ابنُ أبي سفيان ، لكنَّ هذا النسب غير مصدَّقٍ من قبل جميع علماء النسب ، فان جمعاً من محققي علم الانساب يشككون في صحة هذا الانتساب ، وأهم دليل على قوّة هذا التشكيك هو التحلل الخلقي لبيت معاوية ، فالزنا والفجور والفسق كاد مستشرياً في بيته وعائلته ، ولم يكن هؤلاء يعيرون اي أهمية للشرف والغيرة ، ولقد هجاهم شعراء الجاهلية والإسلام بهذه الأوصاف القبيحة ، ويكفى للتدليل على هذه القبائح من الصفات استلحاق معاوية لزياد ابن أبيه ونسبة الزنا إلى أبي سفيان وعدم تحرُّجه من ذلك ، خلافاً لحكم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الوَلَدُ للفراشُ وللعاهِرِ الحَجَرْ » يقول الزمخشري في ربيع الأبرار : وكان معاوية يعزى إلى أربعة إلى مسافر بن عمرو وإلى عمارة بن الوليد وإلى العباس بن عبد المطلب وإلى الصباح عسيفاً لأبي سفيان شاباً وسيماً فدعته هند إلى نفسها وقالوا إن عتبة بن أبي سفيان من الصباح أيضاً « 1 » ونقل السبط ابن الجوزي عن الأصمعي والكلبي في كتابه المسمى
هامش
( 1 ) النصائح الكافية ص 115 ، الغدير ج 10 ص 170 . شرح نهج البلاغة ج 1 ص 111 ، المجالس الحسينية ص 134 .