« هاهُنا رَمَيْنا مُحمَّداً وقَتَلنا أصحابَهُ » « 1 »
ومن علائم نفاقه ، أنه قال ذات يوم للعباس ابن عبد المطلب :
« لَقَد عَظُمَ مُلك ابنِ أخيك »
فقال له العباس :
« وَيحَك يا أبا سفيان إنَّها النبوَّة »
وعندما كان بلال يؤذن ويقول : أشهدُ أنَّ مُحمداً رسولُ اللَّه ، كان أبو سفيان يقول : « سَعُدَ عُتَبَة ولم يَرَ هذا اليوم » « 2 » وفي حنين ولما انهزم المسلمون وثَبَت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليُّ وعدَة قليلة ، صدع أبو سفيان بنفاقه وحقده الدفين وقال :
« لا تَنتهي هَزيمَتهُم دونَ البَحْر » « 3 » وكان أبو سفيان في الشام يحرّض الروم على المسلمين ، ويتأسف لهزائم الروم . « 4 » ومضافاً إلى نفاق وعناد ابيسفيان للحق ، فقد كان زنيماً فاجراً وقد اعترف معاوية بزناه حينما استلحق زياداً به .
ذكر الزمخشري في ربيع الأبرار أنَّ أربعة نفر وطئوا النابغة امَّ عمرو بن العاص وكانت مشهورة بالزنا ، منهم : أبو سفيان ، فوُلد عمرو بن العاص وادّعاه الأربعة جميعاً لكن النابغة نسبته إلى العاص ، لتكفُّله مخارجها ، وكان أبو سفيان بن الحارث
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 3 ص 334 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ج 3 ص 444 .
( 3 ) سيرة ابن هشام ج 4 ص 72 . المختصر ج 2 ص 51 .
( 4 ) أبو الشهداء ص 24 .