وبورك طلب الحق ورضا الرب ، الذي يرتفع بروح الإنسان ويُعظمها إلى درجة الارتقاء إلى مصاف الأنوار القدسية .
وبورك آل محمد ، أهل بيت الرسالة ، وقربى النبوة ، الذين علّموا البشرية دروس الشرف والاستقامة والصبر والفداء ورباطة الجأش والعزيمة !
وبوركت الأمة الإسلامية ، والفخر والعزُّ للطائفة الشيعية الحقة والفرقة المحقة ، التي تحيي الذكرى السنوية لهذه التضحيات والفداء الفريد ، والتجلّي العظيم للروح الإنسانية مستفيدة ومفيدة من هذه المراسم والشعائر ، دروس الاباء للمجتمع البشري !
10 - تجلّيات عظمة الحسين عليه السلام
يتحدث العلايلي ضمن تعداده لمظاهر عظمة الحسين عليه السلام ، عن عظمة صراحة لهجة الحسين وصدقه ، وعن عظمة تصميمه ، وعن عظمة إباء نفسه وعلو همّته ورجولته .
ولأن هذه المزايا الّتي ذكرها مستقاة من روح الحسين عليه السلام الفيّاضة الشجاعة الظافرة ، لذا فسنقتصر على نقل مقاطع من كلام العلايلي :
عظمة المضاء
وهذا جانب أكثر عَمليَّةً من الصراحة إذ هو التصميم والعزم النافذ وتوطين النَّفس إلى النهاية على أية أشكالها . وهذا شي يشعر به أرباب المشاعر المُرهَفَة حتى أنهم يحسون في دمائهم غلياناً ، كأن بركاناً انفجر وثار في شرايينهم فهو يقذف بالحمم ويندفع كالسيل الناري حين ينصب من علو بين الشرر المتصاعد والقوة