تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
يبايعُ مِثلَه » « 1 » ولما قال له مروان بن الحكم ان صلاحه في مبايعة يزيد قال عليه السلام : « إنا للَّه‌و انا اليهِ راجعون وعلى الإسلام السلام إذ إبْتُلِيَتْ الامّة براعٍ مثل يزيد » « 2 » فالحسين عليه السلام يرى أن بيعة يزيد خيانةٌ للاسلام ، وأنها تعني نهاية الإسلام واضمحلاله ، والموافقة على مبايعته يعني إمضاء تدمير الإسلام وانقراضه . وورد هذا المعنى ايضاً عنه عليه السلام عند قبر جدِّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومواضع أخرى . وفي مكة ، وفي ضمن خطبته المعروفة « خُطَّ الموتُ على وُلدِ آدم » اعلن الحسين عليه السلام صراحةً برامجه ، وبَيَّن نهاية المطاف بوضوح . وذكر ابن الأثير عن عتبة بن سمعان الكلبي قال : لما ارتحلنا من قصر ابن مقاتل ، وسرنا ساعة خَفَق رأسُ الحسين عليه السلام خفقة ثم انتبه فاقبل يقول : « إنّا للَّه‌و إنّا إليهِ راجِعُون » و « الحمدُ للَّه‌ربِّ العالمين » مرتين . فاقبل اليه علي بن الحسين عليهما السلام وهو على فرس فقال له : يا أبي جُعلتُ فداك مِمَّ استرجعت ؟ وعلامَ حمدت اللَّه ؟ قال الحسين عليه السلام : يا بني انه عَرَض لي فارس على فرس ، فقال : القوم يسيرون والمنايا تسيرُ إليهم ، فعلمت أنها أنفُسُنا نُعيتْ الينا . فقال : يا أبتاه لا أراك اللَّه سوءاً ابداً ، السنا على الحق ؟ قال : بلى والذي يرجع اليه العباد .
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي ص 184 ف 9 . ( 2 ) مقتل الخوارزمي ص 184 ف 9 .