يبايعُ مِثلَه » « 1 »
ولما قال له مروان بن الحكم ان صلاحه في مبايعة يزيد قال عليه السلام :
« إنا للَّهو انا اليهِ راجعون وعلى الإسلام السلام إذ إبْتُلِيَتْ الامّة براعٍ مثل يزيد » « 2 »
فالحسين عليه السلام يرى أن بيعة يزيد خيانةٌ للاسلام ، وأنها تعني نهاية الإسلام واضمحلاله ، والموافقة على مبايعته يعني إمضاء تدمير الإسلام وانقراضه .
وورد هذا المعنى ايضاً عنه عليه السلام عند قبر جدِّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومواضع أخرى .
وفي مكة ، وفي ضمن خطبته المعروفة « خُطَّ الموتُ على وُلدِ آدم » اعلن الحسين عليه السلام صراحةً برامجه ، وبَيَّن نهاية المطاف بوضوح .
وذكر ابن الأثير عن عتبة بن سمعان الكلبي قال :
لما ارتحلنا من قصر ابن مقاتل ، وسرنا ساعة خَفَق رأسُ الحسين عليه السلام خفقة ثم انتبه فاقبل يقول : « إنّا للَّهو إنّا إليهِ راجِعُون » و « الحمدُ للَّهربِّ العالمين » مرتين .
فاقبل اليه علي بن الحسين عليهما السلام وهو على فرس فقال له : يا أبي جُعلتُ فداك مِمَّ استرجعت ؟ وعلامَ حمدت اللَّه ؟
قال الحسين عليه السلام : يا بني انه عَرَض لي فارس على فرس ، فقال : القوم يسيرون والمنايا تسيرُ إليهم ، فعلمت أنها أنفُسُنا نُعيتْ الينا .
فقال : يا أبتاه لا أراك اللَّه سوءاً ابداً ، السنا على الحق ؟
قال : بلى والذي يرجع اليه العباد .
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي ص 184 ف 9 .
( 2 ) مقتل الخوارزمي ص 184 ف 9 .