تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فقال الحسين عليه السلام : « يا نافِعْ مَنْ وَضَع دينَهُ عَلى القِياس لم يَزَلْ الدّهَرَ في الالتباس مائلًا ناكباً عَنِ المناهج ، ظاعناً بالاعْوجاج ، ضالًّا عن السَبيل قائِلًا غَيرَ الجميل ، يابْنَ الأزرق ، اصفُ إلهي بما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ ، لا يُدرَكَ بالحواسُ ولا يُقاسُ بالنّاسِ قريبٌ غيرَ مُلتَصِقْ وبَعيدٌ غَيْرَ مستقصي يُوَحَّدُ ولا يُبَعَّضْ ، معروفٌ بالآيات موصوفٌ بالعَلاماتُ لا إلهَ إلّا هو الكبير المتعال » فبكى ابن الأزرق وقال : « ما أحسَنَ كلامك » فقال له الحسين عليه السلام : بلغني انك تشهد بكفري وكفر أبي وأخي ! فقال ابن الأزرق : « أمَا واللَّه يا حُسين لئن كانَ ذلك ، لَقَدْ كُنْتُم منارَ الإسلام ونُجومُ الاحكام » « 1 » ثم استشهد الحسين عليه السلام بقوله تعالى : « وأمّا الجدارُ فَكانَ لغُلامَيْنِ يَتيمَيْنِ » « 2 » وأتمّ الحجّة عليه . وكان معاوية إذا أراد ان يبين لجلسائه علم الحسين عليه السلام وفضله ، يقول : « إذا دَخَلتَ مَسْجِدُ رسولِ اللَّه فرأيت حَلَقَةً فيها قومٌ كأنَّ على رؤوسهم الطَيْرُ ، فَتِلكَ حَلَقَةُ أبي عبد اللّهِ ، مؤتزراً إلى انصاف ساقَيْه » « 3 »
هامش
( 1 ) سمو المعنى ص 148 . ( 2 ) سورة الكهف ، الآية 82 . ( 3 ) سموّ المعنى ص 98 ، نقلًا عن تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 322 .