تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وبعد ان يُفصل العقاد بذكر جملة من فضائل الحسين وأصحابه ومناقبهم في كربلاء ، يقول : « وقد تناهت هذه المناقب إلى مداها الاعلى في نفس قائدهم الكريم ويُخيل إلى الناطر في أعماله بكربلاء ان خلائقه الشريفة كانت في سباق بينها ، ايّها يظفر بفخار اليوم ، فلا يدرى أكان في شجاعته أشجع ، أم في صبره أصبر ، أم في كرمه أكرم ، أم في ايمانه وأنَفَتِهِ وغيرته على الحق بالغاً من تلك المناقب المثلى أقصى مداه . « 1 » ومع اننا نقرُّ بعجزنا عن وصف عظام سجايا الحسين عليه السلام ومن حقنا ان نعجز عن بيان كل تلك المناقب ، ولكننا مع ذلك سنذكر بعض جوانب كمالات الحسين الأخلاقية والعلمية بنحو الاختصار ، ليُعلم ان وجوده عليه السلام هو التجلّي الاتمّ للعظمة والاستقامة والصبر والفداء والاباء في طريق تعظيم الحق ، وانه عليه السلام محور كل كرائم المزايا والصفات .

1 - علمُ الإمام الحسين عليه السلام

إنَّ ما نعرفه ويشهد له تاريخ وسيرة النبي الأعظم والأئمة الأطهار عليهم السلام ، هو أنَّ علمهم ومعارفهم هي مواهب الهية ولم يتتلمذوا على يد أحد ولم يدخلوا في ايِّ مكتبة ومدرسة . فالنبي الأكرم كان يتلقى العلم من المصدر الإلهي وصار مصدراً لكل هذه المعارف والعلوم والشرائع المحكمة .
هامش
( 1 ) أبو الشهداء ص 131 - 130 وص 134 - 133 . طبعة الشريف الرضى .
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 130 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني