العجم ، يكشف لنا بوضوح صحة هذه الدعوى .
وكلمات نبي الإسلام العظيم الجامعة ، وخطب أمير المؤمنين وكلماته القصار ، وما نُقل عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ومحامد أخلاقهم وكرائم صفاتهم وجميل سيرتهم ، كلها أسناد فخر للمسلمين وأدلة حيّة على كمال المنهج التربوي للاسلام .
كما إنَّ ميزان اهتمام الدين الاسلامي الحنيف بنشر الاخلاق والمكارم يتجلى أكثر فأكثر من خلال التشويق والترغيب بالثواب والأجر الجزيل لكل واحدة من تلك الصفات الكريمة الانفة الذكر .
وفي سورة آل عمران ، الآية 164 ، وسورة الجمعة الآية 2 ، لخصت برامج عمل النبي صلى الله عليه وآله التربوية في ثلاث أمور هي :
1 - تلاوة الآيات القرآنية .
2 - تزكية وتربية النفوس .
3 - تعليم الكتاب والحكمة .
وقول النبي صلى الله عليه وآله معروف ومشهور :
« إنَّما بُعثتُ لُاتَمِّمَ مكارِمَ الأخلاق » « 1 »
هامش
( 1 ) ومما يؤسف له ، ان المسلمين اليوم يتخبطون في المفاسد الأخلاقية والانحرافات الروحية مع امتلاكهم لهذه الثروة العظيمة الغنية من المعارف الأخلاقية والبرامج التربوية السماوية ، فتراهم يُقلدون الغرب المسيحي الكافر ، الفاقد لكل القيم المعنوية ، ويتجرَّدون عن كرائم الآداب والخلق الايماني الرفيع الذي كان فخراً للأمم الإسلامية ، ويتقمصون ثوب الابتذال والميوعة والتبرج والتحلل والاختلاط الجنسي والشذوذ والسكر والمجون والقمار واللهو ، ويعملون على ترويج هذه الصفات والاخلاقيات الرذيلة في مجلاتهم وصحفهم ومطبوعاتهم ، وينشرون الصور الخليعة ويخرجون الأفلام الماجنة المفسدة التي تأباها النفس الكريمة بل
و