وعلى مرّ العصور ، كانت العدالة وطهارة النفس ، الأمانة ، الصدق ، الاستقامة ، الثبات ، الشجاعة ، الصراحة ، الصبر ، الحلم الوفاء بالعهد ، التواضع ، الرحمة ، الاحسان ، الايثار ، الفداء ، والرغبة في التحرر من الظلم ، وخدمة البشرية من الأمور المحبّبة والممدوحة عند الإنسان ومهما تغيرت الظروف الحياتية وتبدل شكل الحياة وتنوعت ظواهر العيش ، الّا ان احساس البشر وتفاعلهم مع هذه الاخلاقيات ، بقي ثابتاً صامداً لا يعتريه التغيير ، لأنه امرٌ فطري وفي المقابل ، تنفر الطبائع البشرية عن رذائل الصفات كالحسد ، التكبر ، النفاق ، الكذب ، الظلم ، الخيانة ، الحقد ، الغرور والخيلاء .
وعلمُ الاخلاق والتربية أُنشأ على أساس هذا الافراز الفطري والادراك الباطني .
ومطالعة التحقيقات العلمية لعلماء الاخلاق ومعرفة النفس ، ضرورية للسائرين في طريق تهذيب النفوس وتربيتها للتعرف على فوائد ومضار الاخلاق الحميدة واضدادها .
وقد عنى الإسلام وهو آخر الأديان السماوية الإلهية ، بهذه الجهة فكانت برامجه التربوية والأخلاقية ، أكمل واتمِّ البرامج المعروفة منذ بدء الخليقة وإلى يوم الناس هذا . فمضافاً إلى تضمُّن قسم كبير من الأحكام التكليفية والوضعية ، للمفاهيم الأخلاقية التي تساهم في تربية وتهذيب النفوس ، كما في باب العبادات والمعاملات والتكاليف اليومية ، كذلك وضع القرآن والمنهج الإسلامي برنامجاً تربوياً مستقلا لاصلاح الأرواح وتزكيتها ، لايصالها إلى الكمال .
وقد كتب العلماء والفلاسفة المسلمون ، اقتباساً من التعاليم الأخلاقية للاسلام ، أفضل الكتب في علم الاخلاق ، والقاء نظرة خاطفة على أدبيات العرب
و
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 121
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٢١