« هذا أحبُّ أهلِ الأرض إلى أهلِ السماءِ اليوم » « 1 »
وكان أبو بكر يحاول التشبه برسول اللَّه صلى الله عليه وآله فكان يُركب الحسن والحسين على كتفيه . « 2 » وكان أبو هريرة يطلب من الحسين عليه السلام ان يسمح له بتقبيل سُرّته . « 3 » وكان الحسن البصري يقول : الحسين سيّد زاهدٌ صالحٌ يحب الخير للمسلمين حَسن الخُلق » « 4 » وخطب عبداللَّه بن الزبير في المسجد الحرام بعد مقتل الحسين عليه السلام فقال :
لقد اختار الحسُين الميتة الكريمة على الحياة الذميمة ، فرحم اللَّه حسيناً ، واخزى قاتلَ الحُسين ، فلعمري لقد كان من خلافهم إيّاه وعصيناهم ما كان في مثله واعظ وناهٍ عنهم ، ولكنه ما هُمَّ نازل ، وإذا أراد اللَّه أمراً لن يُدفع . أفبعد الحسين عليه السلام نطمئن إلى هؤلاء القوم ونصدق قولهم ونقبل لهم عهداً ؟ لا ، ولا نَراهُم لذلك أهلًا ، أما واللَّه لقد قتلو طويلًا بالليل قيامُه ، كثيراً في النهار صيامُه ، احقَّ بما هم فيه منهم وأولى به في الدين والفضل ، أما واللَّه ما كان يُبدِّل بالقران الغناء ، ولا بالبكاء من خشية اللَّه الحُداء ، ولا بالصيام شرب الحرام ، ولا بالمجالس في حَلَق الذكر الركض في تطلاب الصيد يعرض بيزيد « قَتَلُوهُ فَسَوفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ألا لَعنَة اللهِ على الظالمين » . « 5 »
هامش
( 1 ) الإصابة ج 1 ص 333 - 1724 .
( 2 ) مقتل الخوارزمي ، ص 93 ف 6 .
( 3 ) مقتل الخوارزمي ، ص 93 ف 7 .
( 4 ) مقتل الخوارزمي ص 153 .
( 5 ) تاريخ الطبري ج 4 ص 668 - 667 . تذكرة الخواص ص 288 .