تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ضمائرهم بثمن بَخْس ، وقد أقرّوا بأنفسهم بجنايتهم وخسَّتهم ، فبقيت وصمة عارٍ في جبينهم إلى يوم القيامة . لما سمع أبو عثمان عبد الرحمن الهندي ، الذي اسلم زمن النبي واشترك معه في عدة حروب ، وصاحب سلمان الفارسي مدة اثني عشرة سنة وكان معروفاً بالعبادة وقراءة القرآن ، عندها علم بذلك هجر الكوفة وقال : لا أسكنُ بَلَداً قُتِلَ فيهِ ابنُ بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » وروى ابن سعد إنَّ امَّ سلمة - والتي كانت بعد خديجة عليها السلام نموذجاً للمرأة المسلمة لمّا بلغها قتل الحسين عليه السلام قالت متعجبةً : « أو قد فعلوها ؟ ملأ اللَّه بيوتهم وقبورهم ناراً ثم بكت حتى غشي عليها . « 2 » وكان الحسن البصري يقول : لو كنتُ مع قتلة الحسين عليه السلام أو مع من رضي بقتله ، ما دخلتُ الجنّة حياءً من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخوفاً من نظره اليّ بعين الغضب » « 3 » وحكى الزهري : « لما بلغ الربيع بن خيثم قتل الحسين عليه السلام بكى وقال : لقد قتلوا فتية لو رآهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأحبّهم وأطعمهم بيده وأجلسهم على فخذه . » « 4 » وقال يحيى بن الحكم « 5 » لمّا اقبل وفدُ أهل الكوفة برأس الحسين ودخلوا مسجد دمشق قال لهم : كيف صنعتم ؟ قالوا : ورد علينا منهم ثمانية عشر رجلًا فأتينا
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 3 ص 325 . ( 2 ) تذكرة الخواص ص 277 . ( 3 ) نور الابصار ص 106 . الاتحاف ص 24 . ونقل مثل هذا الكلام عن إبراهيم النخمي . ( 4 ) تذكرة الخواص ص 278 . ( 5 ) وهو أخو مروان بن الحكم ، ومروان هو الذي رغَّب الوليد بقتل الحسين عليه السلام .