إلزام المكره - بالكسر - وإرادته ( 1 ) الحتمية ، والمكره - بالفتح - وإن كان
مباشرا إلا أنه ضعيف لا ينسب إليه توجيه الضرر إلى الغير حتى
يقال : إنه أضر بالغير لئلا يتضرر نفسه .
نعم ، لو تحمل الضرر ولم يضر بالغير فقد صرف الضرر عن
الغير إلى نفسه عرفا ، لكن الشارع لم يوجب هذا ، والامتنان بهذا على
بعض الأمة لا قبح فيه ، كما أنه لو أراد ثالث الإضرار بالغير لم يجب
على الغير تحمل الضرر وصرفه عنه إلى نفسه .
هذا كله ، مع أن أدلة نفي الحرج ( 2 ) كافية في الفرق بين المقامين ،
فإنه لا حرج في أن لا يرخص الشارع دفع ( 3 ) الضرر عن أحد
بالإضرار بغيره ، بخلاف ما لو ألزم الشارع الإضرار على نفسه لدفع
الضرر المتوجه إلى الغير ، فإنه حرج قطعا .
هامش
( 1 ) في " ن " ، " م " و " ع " : وإرادة .
( 2 ) من الكتاب قوله تعالى : * ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) * الحج :
78 ، ومن السنة ما ورد في الوسائل 10 : 14 ، الباب 39 من أبواب الذبح ،
الحديث 4 و 6 ، وغير ذلك .
( 3 ) في " ش " : في دفع .