يتضرر بترك هذا الأمر ، من حيث النسبة إلى المأمور ( 1 ) ، مثلا لو أمر
الشخص بنهب مال مؤمن ، ولا يترتب على مخالفة المأمور به إلا نهب
مال مؤمن آخر ، فلا حرج حينئذ في تحريم نهب مال الأول ، بل
تسويغه لدفع النهب عن الثاني قبيح ، بملاحظة ما علم من الرواية
المتقدمة من الغرض في التقية ، خصوصا مع كون المال المنهوب للأول
أعظم بمراتب ، فإنه يشبه بمن فر من المطر إلى الميزاب ، بل اللازم في
هذا المقام عدم جواز الإضرار بمؤمن ولو لدفع الضرر الأعظم عن ( 2 )
غيره . نعم ، إلا لدفع ضرر النفس في وجه ، مع ضمان ذلك الضرر .
وبما ذكرنا ظهر : أن إطلاق جماعة ( 3 ) لتسويغ ما عدا الدم من
المحرمات بترتب ضرر مخالفة المكره عليه على نفس المكره وعلى أهله
أو على الأجانب من المؤمنين ، لا يخلو من ( 4 ) بحث ، إلا أن يريدوا
الخوف على خصوص نفس بعض المؤمنين ، فلا إشكال في تسويغه
لما عدا الدم من المحرمات ، إذ لا يعادل ( 5 ) نفس المؤمن شئ ، فتأمل .
قال في القواعد : وتحرم الولاية من الجائر إلا مع ( 6 ) التمكن من
هامش
( 1 ) في " ف " : المأمور به .
( 2 ) في غير " ف " : من .
( 3 ) راجع التحرير 1 : 163 ، والشرائع 2 : 12 ، والدروس 3 : 174 ، والرياض
1 : 510 .
( 4 ) في " ف " : عن .
( 5 ) في النسخ : تعادل .
( 6 ) في " خ " ، " ع " ، " ص " و " ش " زيادة : عدم .