قوامها ، ومالها الذي بها قيامها ( 1 ) ، وجاهها الذي به تمسكها ( 2 ) ، وتصون
من عرف بذلك من أوليائنا وإخوانك ( 3 ) ، فإن ذلك أفضل من أن
تتعرض للهلاك ، وتنقطع به عن عملك في الدين ( 4 ) وصلاح إخوانك
المؤمنين .
وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها ، فإنك شائط
بدمك ودماء إخوانك ، معرض بنعمتك ونعمهم ( 5 ) للزوال ، مذل لهم في
أيدي أعداء دين الله ، وقد أمرك الله ( 6 ) بإعزازهم ، فإنك إن خالفت
وصيتي كان ضررك على إخوانك ونفسك ( 7 ) أشد من ضرر الناصب لنا ،
الكافر بنا . . . الحديث " ( 8 ) .
لكن لا يخفى أنه لا يباح بهذا النحو من التقية الإضرار بالغير ،
لعدم شمول أدلة الإكراه لهذا ، لما عرفت من عدم تحققه مع عدم لحوق
ضرر بالمكره ولا بمن يتعلق به ، وعدم جريان أدلة نفي الحرج ، إذ
لا حرج على المأمور ، لأن المفروض تساوي من أمر بالإضرار به ومن
هامش
( 1 ) كذا في " ص " والمصدر ، وفي سائر النسخ : نظامها .
( 2 ) في المصدر : تماسكها .
( 3 ) في المصدر ونسخة بدل " ص " : إخواننا .
( 4 ) في المصدر : عمل الدين .
( 5 ) كذا في " ن " والمصدر ، وفي سائر النسخ : نعمتهم .
( 6 ) لفظة الجلالة من " ص " والمصدر .
( 7 ) في " ص " والمصدر : نفسك وإخوانك .
( 8 ) الإحتجاج 1 : 355 ، ضمن حديث طويل ، وعنه الوسائل 11 : 479 ، الباب
29 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 11 .