والإيقاعات والأقوال المحرمة كالسب والتبري ، من دون تقييد بصورة
عدم التمكن من التورية ( 1 ) ، بل صرح ( 2 ) بعض هؤلاء كالشهيد في
الروضة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) - في باب الطلاق ( 5 ) - بعدم اعتبار العجز عنها ،
بل في كلام بعض ما يشعر بالاتفاق عليه ( 6 ) ، مع أنه يمكن أن يقال : إن
المكره على البيع إنما أكره على التلفظ بالصيغة ، وأما إرادة المعنى فمما
لا تقبل الإكراه ، فإذا أراده مع القدرة على عدم إرادته ( 7 ) فقد اختاره ،
فالإكراه على البيع الواقعي يختص بغير القادر على التورية ، لعدم المعرفة
بها ، أو عدم الالتفات إليها ، كما أن الاضطرار إلى الكذب يختص
بغير القادر عليها .
ويمكن أن يفرق بين المقامين : بأن الإكراه إنما يتعلق بالبيع
الحقيقي ، أو الطلاق الحقيقي ، غاية الأمر قدرة المكره على التفصي عنه
بإيقاع الصورة من دون إرادة المعنى ، لكنه غير المكره عليه . وحيث إن
الأخبار خالية عن اعتبار العجز عن التفصي بهذا الوجه ، لم يعتبر ذلك
هامش
( 1 ) انظر النهاية : 510 ، والسرائر 2 : 665 ، والشرائع 2 : 14 ، و 3 : 12 ،
والمختصر 1 : 197 ، والتنقيح 3 : 294 ، والكفاية : 198 ، والرياض 2 : 169 ،
وغيرها .
( 2 ) في " ف " : " وبعض هؤلاء " ، بدل : " بل صرح بعض هؤلاء " .
( 3 ) الروضة البهية 6 : 21 .
( 4 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 3 .
( 5 ) في " ف " : بل صرح في باب الطلاق .
( 6 ) راجع الجواهر 32 : 15 .
( 7 ) في " ف " : على العدم .