وفي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " سألته
عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
فقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام قد سار في أهل العراق بسيرة ، فهي إمام
لسائر الأرضين . . . الخبر " ( 1 ) .
وظاهرها أن سائر الأرضين المفتوحة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حكمها
حكم أرض العراق ، مضافا إلى أنه يمكن الاكتفاء عن إذن الإمام المنصوص
في مرسلة الوراق ( 2 ) بالعلم بشاهد الحال برضى أمير المؤمنين عليه السلام
وسائر الأئمة بالفتوحات ( 3 ) الإسلامية الموجبة لتأيد هذا الدين .
وقد ورد : " أن الله تعالى يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم
منه " ( 4 ) .
مع أنه يمكن أن يقال بحمل الصادر من الغزاة من فتح البلاد على
الوجه الصحيح ( 5 ) ، وهو كونه بأمر الإمام عليه السلام .
مع أنه يمكن أن يقال : إن عموم ما دل من الأخبار الكثيرة على
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 117 ، الباب 69 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 6 : 369 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 16 .
( 3 ) في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : بالمفتوحات .
( 4 ) الوسائل 11 : 28 ، الباب 9 من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأول ، وفيه :
ينصر هذا الدين .
( 5 ) كذا في " ص " ، وفي " ف " : على الصحيح ، وفي سائر النسخ : على وجه
الصحيح .