تقيد الأرض المعدودة من الأنفال بكونها مما لم يوجف ( 1 ) عليه بخيل
ولا ركاب ( 2 ) ، وعلى أن ما أخذت بالسيف من الأرضين يصرفها في
مصالح المسلمين ( 3 ) ، معارض بالعموم من وجه لمرسلة الوراق ( 4 ) ، فيرجع
إلى عموم قوله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه
وللرسول ولذي القربى ) * الآية ( 5 ) ، فيكون الباقي للمسلمين ، إذ ليس لمن
قاتل ( 6 ) شئ من الأرضين نصا وإجماعا .
الثالث : أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام عليه السلام
محياة حال الفتح ، لتدخل في الغنائم ويخرج منها الخمس - أولا - على
المشهور ويبقى الباقي للمسلمين ، فإن كانت حينئذ مواتا كانت للإمام ،
كما هو المشهور ، بل المتفق عليه ، على الظاهر المصرح به عن الكفاية ( 7 )
ومحكي التذكرة ( 8 ) ، ويقتضيه إطلاق الإجماعات المحكية ( 9 ) على أن الموات
هامش
( 1 ) في " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ش " : لا يوجف .
( 2 ) انظر الوسائل 6 : 364 ، الباب الأول من أبواب الأنفال .
( 3 ) انظر الوسائل 11 : 119 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدو ، و 12 : 273 ،
الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 4 ) الوسائل 6 : 369 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 16 .
( 5 ) الأنفال : 41 .
( 6 ) كذا في " ص " ، وفي سائر النسخ : قابل ، وفي نسخة بدل أكثرها : قاتل .
( 7 ) انظر كفاية الأحكام : 239 ، وفيه : بلا خلاف .
( 8 ) التذكرة 2 : 402 ، وفيه : عند علمائنا .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 540 ، وانظر الخلاف 3 : 525 - 526 ، كتاب
إحياء الموات ، المسألة 3 ، وجامع المقاصد 7 : 9 .