ثم إنه يثبت الحياة حال الفتح بما كان يثبت به الفتح عنوة ، ومع
الشك فيها فالأصل العدم وإن وجدناها الآن محياة ، لأصالة عدمها حال
الفتح ، فيشكل الأمر في كثير من محياة أراضي البلاد المفتوحة عنوة .
نعم ، ما وجد منها في يد مدع للملكية حكم بها له . أما ( 1 ) إذا
كانت بيد السلطان أو من أخذها منه فلا يحكم لأجلها بكونها
خراجية ، لأن يد السلطان عادية على الأراضي الخراجية أيضا .
وما لا يد لمدعي الملكية عليها كان مرددا بين المسلمين ومالك
خاص مردد بين الإمام عليه السلام - لكونها تركة من لا وارث له - وبين
غيره ، فيجب مراجعة حاكم الشرع في أمرها ، ووظيفة الحاكم في الأجرة
المأخوذة منها : إما القرعة ، وإما صرفها في مصرف مشترك بين الكل ،
كفقير يستحق الإنفاق من بيت المال ، لقيامه ببعض مصالح المسلمين .
ثم اعلم أن ظاهر الأخبار ( 2 ) تملك المسلمين لجميع أرض العراق
المسمى بأرض السواد من غير تقييد بالعامر ، فينزل على أن كلها كانت
عامرة حال الفتح .
ويؤيده أنهم ضبطوا أرض الخراج - كما في المنتهى ( 3 ) وغيره ( 4 ) -
بعد المساحة ( 5 ) بستة أو اثنين وثلاثين ألف ألف جريب ، وحينئذ فالظاهر
هامش
( 1 ) لم ترد " أما " في " ف " .
( 2 ) الوسائل 12 : 274 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع ، الحديث 4 و 5 .
( 3 ) المنتهى 2 : 937 .
( 4 ) المبسوط 2 : 34 .
( 5 ) في " ع " و " ص " : المسامحة .