أحكام قبالة الأرض واستئجارها فيما عداها من الروايات .
والحاصل : أن الاستدلال بهذه الأخبار على عدم البأس بأخذ
أموالهم ، مع اعترافهم بعدم الاستحقاق مشكل .
ومما ( 1 ) يدل على عدم ( 2 ) شمول كلمات الأصحاب : أن عنوان
المسألة في كلامهم " ما يأخذه الجائر لشبهة ( 3 ) المقاسمة أو الزكاة " كما في
المنتهى ( 4 ) ، أو " باسم الخراج أو المقاسمة " ( 5 ) كما في غيره ( 6 ) .
وما يأخذه الجائر المؤمن ليس لشبهة الخراج والمقاسمة ، لأن المراد
بشبهتهما : شبهة استحقاقهما الحاصلة في مذهب العامة ، نظير شبهة تملك
سائر ما يأخذون مما لا يستحقون ، لأن مذهب الشيعة : أن الولاية في
الأراضي الخراجية إنما هي للإمام عليه السلام ، أو نائبه الخاص ، أو العام ،
فما يأخذه الجائر المعتقد ( 7 ) لذلك إنما هو شئ يظلم به في اعتقاده ،
معترفا بعدم براءة ذمة زارع الأرض من أجرتها شرعا ، نظير ما يأخذه
من الأملاك الخاصة التي لا خراج عليها أصلا .
ولو فرض حصول شبهة الاستحقاق لبعض سلاطين الشيعة من
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : وما .
( 2 ) كلمة " عدم " ساقطة من " ش " .
( 3 ) في " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " : لشبه .
( 4 ) منتهى المطلب 2 : 1027 .
( 5 ) في " ف " : والمقاسمة .
( 6 ) الشرائع 2 : 13 ، والقواعد 1 : 122 ، والدروس 3 : 169 وغيرها .
( 7 ) كذا في " ف " و " ن " ، وفي غيرهما : الجائر والمعتقد .