الخامس
الظاهر أنه لا يعتبر في حل الخراج المأخوذ أن يكون المأخوذ
منه ممن يعتقد استحقاق الآخذ للأخذ ، فلا فرق حينئذ بين المؤمن
والمخالف والكافر ، لإطلاق بعض الأخبار المتقدمة ( 1 ) واختصاص بعضها
الآخر بالمؤمن ، كما في روايتي الحذاء وإسحاق بن عمار ( 2 ) وبعض
روايات قبالة الأراضي الخراجية ( 3 ) .
ولم يستبعد بعض ( 4 ) اختصاص الحكم بالمأخوذ من معتقد استحقاق
الآخذ ، مع اعترافه بأن ظاهر الأصحاب التعميم ، وكأنه أدخل هذه
المسألة - يعني مسألة حل الخراج والمقاسمة - في القاعدة المعروفة ، من :
إلزام الناس بما ألزموا به أنفسهم ، ووجوب المضي معهم في أحكامهم ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في الصفحة 204 وما بعدها .
( 2 ) تقدمتا في الصفحة 204 و 207 ، ولكن ليس في رواية إسحاق ما يدل على
الاختصاص ، فراجع .
( 3 ) الوسائل 13 : 214 ، الباب 18 من أبواب أحكام المزارعة ، الحديث 4 .
( 4 ) هو الفاضل القطيفي في رسالة السراج الوهاج ( المطبوعة ضمن الخراجيات ) :
124 - 125 .
( 5 ) هذه القاعدة مستفادة من روايات عديدة ، انظر الوسائل 15 : 320 ، الباب
30 من أبواب مقدمات الطلاق ، و 17 : 485 ، الباب 4 من أبواب ميراث
الإخوة والأجداد ، الحديث 5 .