المحقق الثاني من حرمة جحود الخراج والمقاسمة ، معللين ذلك بأن ذلك
حق عليه ، فإن الأنفال لا حق ولا أجرة في التصرف فيها . وكذا
ما تقدم ( 1 ) من التنقيح ( 2 ) - حيث ذكر بعد دعوى الإجماع على الحكم - :
أن تصرف الجائر في الخراج والمقاسمة من قبيل تصرف الفضولي إذا أجاز
المالك .
والإنصاف : أن كلمات الأصحاب بعد التأمل في أطرافها ظاهرة
في الاختصاص بأراضي المسلمين ، خلافا لما استظهره المحقق الكركي قدس سره ( 3 )
من كلمات الأصحاب وإطلاق الأخبار ، مع أن الأخبار ( 4 ) أكثرها
لا عموم فيها ولا إطلاق .
نعم ، بعض الأخبار الواردة في المعاملة على الأراضي الخراجية
التي جمعها صاحب الكفاية ( 5 ) شاملة لمطلق الأرض المضروب عليها
الخراج من السلطان .
نعم ، لو فرض أنه ضرب الخراج على ملك غير الإمام ، أو على
ملك الإمام لا بالإمامة ، أو على الأراضي التي أسلم أهلها عليها طوعا ،
لم يدخل في منصرف الأخبار قطعا ، ولو أخذ الخراج من الأرض
المجهولة المالك معتقدا لاستحقاقه إياها ، ففيه وجهان .
هامش
( 1 ) في " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : ما تقدم فيها ، لكن شطب في " ن "
على " فيها " .
( 2 ) في الصفحة 203 .
( 3 ) قاطعة اللجاج ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 258 .
( 4 ) التي تقدم شطر منها في الصفحات : 209 - 211 .
( 5 ) الكفاية : 77 .