بعض الوجوه ، لم يدخل بذلك في عناوين الأصحاب قطعا ، لأن مرادهم
من الشبهة : الشبهة من حيث المذهب التي أمضاها الشارع للشيعة ،
لا الشبهة في نظر شخص خاص ، لأن الشبهة الخاصة إن كانت عن
سبب صحيح ، كاجتهاد أو تقليد ، فلا إشكال في حليته له واستحقاقه
للأخذ بالنسبة إليه ، وإلا كانت باطلة غير نافذة في حق أحد .
والحاصل : أن آخذ الخراج والمقاسمة لشبهة الاستحقاق في كلام
الأصحاب ليس إلا الجائر المخالف ، ومما ( 1 ) يؤيده أيضا : عطف الزكاة
عليها ، مع أن الجائر الموافق لا يرى لنفسه ولاية جباية الصدقات .
وكيف كان ، فالذي أتخيل : أنه ( 2 ) كلما ازداد ( 3 ) المنصف التأمل في
كلماتهم يزداد ( 4 ) له هذا المعنى وضوحا ، فما أطنب به بعض ( 5 ) في دعوى
عموم النص وكلمات الأصحاب مما لا ينبغي أن يغتر به .
ولأجل ما ذكرنا وغيره فسر صاحب إيضاح النافع ( 6 ) - في
ظاهر كلامه المحكي - الجائر في عبارة النافع ( 7 ) : بمن تقدم ( 8 ) على
هامش
( 1 ) في " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : وما .
( 2 ) لم ترد " أنه " في " ش " .
( 3 ) في " ف " : أزاد .
( 4 ) في " ف " : يزاد .
( 5 ) الظاهر أنه صاحب الجواهر قدس سره ، انظر الجواهر 22 : 190 - 195 .
( 6 ) مخطوط ، ولا يوجد لدينا . نعم ، حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 247 .
( 7 ) المختصر النافع : 118 .
( 8 ) في مصححة " ن " : يقدم .