الاستقلال على أراضي الخراج بغير إذن السلطان .
وممن يتراءى منه القول بحرمة منع الخراج عن خصوص الجائر
شيخنا الشهيد رحمه الله في الدروس ، حيث قال رحمه الله : يجوز شراء ما يأخذه
الجائر باسم الخراج والزكاة والمقاسمة وإن لم يكن مستحقا له . ثم قال :
ولا يجب رد المقاسمة وشبهها على المالك ، ولا يعتبر رضاه ، ولا يمنع
تظلمه من الشراء . وكذا لو علم أن العامل يظلم ، إلا أن يعلم الظلم
بعينه ، نعم ، يكره معاملة الظلمة ولا يحرم ، لقول الصادق عليه السلام : " كل
شئ فيه حلال وحرام فهو حلال حتى تعرف الحرام بعينه " ( 1 ) . ولا فرق
بين قبض الجائر إياها أو وكيله وبين ( 2 ) عدم القبض ، فلو أحاله بها
وقبل الثلاثة ، أو وكله في قبضها ، أو باعها وهي في يد المالك ( 3 ) أو في
ذمته ، جاز التناول ، ويحرم على المالك المنع . وكما يجوز الشراء يجوز
سائر المعاوضات ، والوقف ، والهبة ( 4 ) ، والصدقة ، ولا يحل تناولها بغير
ذلك ( 5 ) ، انتهى .
لكن الظاهر من قوله : " ويحرم على المالك المنع " أنه عطف على
قوله : " جاز التناول " ، فيكون من أحكام الإحالة بها والتوكيل والبيع ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 59 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول ، مع
اختلاف يسير .
( 2 ) لم ترد " بين " في غير " ش " .
( 3 ) في غير " ش " : البائع .
( 4 ) لم ترد " الهبة " في غير " ش " .
( 5 ) الدروس 3 : 169 - 170 .