تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ويردها ( 1 ) عليهم سرا " ( 2 ) .
قال المحقق الكركي في قاطعة اللجاج : إنه يمكن أن يكون المراد به ما يجعل عليهم من وجوه الظلم المحرمة ، ويمكن أن يراد به وجوه الخراج والمقاسمات والزكوات ، لأنها وإن كانت حقا عليهم ، لكنها ليست حقا للجائر ، فلا يجوز جمعها لأجله إلا عند الضرورة ، وما زلنا نسمع من كثير ممن عاصرناهم لا سيما شيخنا الأعظم . . . إلى آخر ما تقدم نقله عن مشايخه ( 3 ) .
أقول : ما ذكره من الحمل على وجوه الظلم المحرمة مخالف لظاهر العام في قول الإمام عليه السلام : " فاتق أموال الشيعة " ، فالاحتمال الثاني أولى ، لكن بالنسبة إلى ما عدا الزكوات ، لأنها كسائر وجوه الظلم المحرمة ، خصوصا بناء على عدم الاجتزاء بها عن الزكاة الواجبة ، لقوله عليه السلام : " إنما هؤلاء قوم غصبوكم أموالكم وإنما الزكاة لأهلها " ( 4 ) ، وقوله عليه السلام : " لا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فإن المال لا ينبغي أن يزكى مرتين " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " : ويرد . ( 2 ) الوسائل 12 : 140 ، الباب 46 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 . ( 3 ) في الصفحة 216 ، وانظر قاطعة اللجاج ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 285 . ( 4 ) الوسائل 6 : 175 ، الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 ، وفيه : إنما الصدقة لأهلها . ( 5 ) الوسائل 6 : 174 ، الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 ، وفيه : فإن المال لا يبقى على هذا أن يزكيه مرتين .