في كفاية تصرفه في الحلية وعدم توقفها على إذن الحاكم الشرعي مع
التمكن - بناء على أن الأخبار الظاهرة في الكفاية ( 1 ) منصرفة إلى الغالب
من عدم تيسر استئذان الإمام عليه السلام أو نائبه - أمكن ذلك ، إلا أن
المناقشة في غير محلها ، لأن المستفاد من الأخبار الإذن العام من
الأئمة عليهم السلام ، بحيث لا يحتاج بعد ذلك إلى إذن خاص في الموارد
الخاصة منهم عليهم السلام ، ولا من نوابهم .
هذا كله مع استيلاء الجائر على تلك الأرض والتمكن من
استئذانه ، وأما مع عدم استيلائه على أرض خراجية ، لقصور يده عنها ،
لعدم انقياد أهلها له ابتداء ، أو طغيانهم عليه بعد السلطنة عليهم ،
فالأقوى - خصوصا مع عدم الاستيلاء ابتداء - عدم جواز استئذانه
وعدم مضي إذنه فيها ، كما صرح به بعض الأساطين ، حيث قال - بعد
بيان أن الحكم مع حضور الإمام عليه السلام مراجعته ، أو مراجعة الجائر مع
التمكن - : وأما مع فقد سلطان الجور ، أو ضعفه عن التسلط ، أو عدم
التمكن من مراجعته ، فالواجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي ( 2 ) ، إذ ولاية
الجائر إنما ثبتت على من دخل في قسم رعيته حتى يكون في سلطانه ،
ويكون مشمولا لحفظه من الأعداء وحمايته ، فمن بعد عن سلطانهم ،
أو كان على الحد فيما بينهم ، أو تقوى ( 3 ) عليهم فخرج عن مأموريتهم ،
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 12 : 161 - 162 ، الباب 52 و 53 من أبواب ما يكتسب به ،
وراجع الصفحة 204 وما بعدها .
( 2 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 81 ، مع اختلاف في الألفاظ .
( 3 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : يقوى ، وفي " ش " : قوي .