تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
في كفاية تصرفه في الحلية وعدم توقفها على إذن الحاكم الشرعي مع التمكن - بناء على أن الأخبار الظاهرة في الكفاية ( 1 ) منصرفة إلى الغالب من عدم تيسر استئذان الإمام عليه السلام أو نائبه - أمكن ذلك ، إلا أن المناقشة في غير محلها ، لأن المستفاد من الأخبار الإذن العام من الأئمة عليهم السلام ، بحيث لا يحتاج بعد ذلك إلى إذن خاص في الموارد الخاصة منهم عليهم السلام ، ولا من نوابهم .
هذا كله مع استيلاء الجائر على تلك الأرض والتمكن من استئذانه ، وأما مع عدم استيلائه على أرض خراجية ، لقصور يده عنها ، لعدم انقياد أهلها له ابتداء ، أو طغيانهم عليه بعد السلطنة عليهم ، فالأقوى - خصوصا مع عدم الاستيلاء ابتداء - عدم جواز استئذانه وعدم مضي إذنه فيها ، كما صرح به بعض الأساطين ، حيث قال - بعد بيان أن الحكم مع حضور الإمام عليه السلام مراجعته ، أو مراجعة الجائر مع التمكن - : وأما مع فقد سلطان الجور ، أو ضعفه عن التسلط ، أو عدم التمكن من مراجعته ، فالواجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي ( 2 ) ، إذ ولاية الجائر إنما ثبتت على من دخل في قسم رعيته حتى يكون في سلطانه ، ويكون مشمولا لحفظه من الأعداء وحمايته ، فمن بعد عن سلطانهم ، أو كان على الحد فيما بينهم ، أو تقوى ( 3 ) عليهم فخرج عن مأموريتهم ،
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 12 : 161 - 162 ، الباب 52 و 53 من أبواب ما يكتسب به ، وراجع الصفحة 204 وما بعدها . ( 2 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 81 ، مع اختلاف في الألفاظ . ( 3 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : يقوى ، وفي " ش " : قوي .