أعني الفقيه الجامع للشرائط ؟ قلنا : لا نعرف للأصحاب في ذلك
تصريحا ، لكن من جوز للفقهاء حال الغيبة تولي استيفاء الحدود
وغير ذلك من توابع منصب الإمامة ، ينبغي له تجويز ذلك بطريق أولى ،
لا سيما والمستحقون لذلك موجودون في كل عصر . ومن تأمل في
أحوال ( 1 ) كبراء علمائنا الماضين قدس الله أسرارهم - مثل علم الهدى وعلم
المحققين نصير الملة والدين وبحر العلوم جمال الملة والدين ( 2 )
العلامة رحمه الله وغيرهم - نظر متأمل منصف لم يشك في أنهم كانوا ( 3 )
يسلكون هذا المسلك ، وما كانوا يودعون في كتبهم إلا ما يعتقدون
صحته ( 4 ) ، انتهى .
وحمل ما ذكره من تولي الفقيه ، على صورة عدم تسلط الجائر ،
خلاف الظاهر .
وأما قوله : " ومن تأمل . . . الخ " فهو استشهاد على أصل المطلب ،
وهو حل ما يؤخذ من السلطان من الخراج على وجه الاتهاب ، ومن
الأراضي على وجه الاقتطاع ( 5 ) ، ولا دخل له بقوله : " فإن قلت "
و " قلنا " ( 6 ) أصلا ، فإن علماءنا المذكورين وغيرهم لم يعرف منهم
هامش
( 1 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : أقوال .
( 2 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : جمال الدين .
( 3 ) لم ترد " كانوا " في غير " ش " .
( 4 ) قاطعة اللجاج ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 270 .
( 5 ) في " ع " ، " ص " و " ش " : الانقطاع ، وفي مصححة " ص " : الاقتطاع .
( 6 ) كذا في مصححة " ص " ، وفي سائر النسخ : قلت وقلته .