تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
قال بلا فصل : وهل يتوقف التصرف في هذا القسم ( 1 ) على إذن الحاكم الشرعي إذا كان متمكنا من صرفها على وجهها ( 2 ) ، بناء على كونه نائبا عن المستحق عليه السلام ( 3 ) ومفوضا إليه ما هو أعظم من ذلك ؟ الظاهر ذلك ، وحينئذ فيجب عليه صرف حاصلها في مصالح المسلمين ، ومع عدم التمكن أمرها إلى الجائر . وأما جواز التصرف فيها كيف اتفق لكل واحد من المسلمين ، فبعيد جدا ، بل لم أقف على قائل به ، لأن المسلمين بين قائل بأولوية الجائر وتوقف التصرف على إذنه ، وبين مفوض الأمر إلى الإمام عليه السلام ، ومع غيبته يرجع الأمر إلى نائبه ، فالتصرف بدونهما لا دليل عليه ( 4 ) ، انتهى . وليس مراده رحمه الله من " التوقف " التوقف على إذن الحاكم بعد الأخذ من الجائر ، ولا خصوص صورة عدم استيلاء الجائر على الأرض ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فقد تحقق مما ذكرناه : أن غاية ما دلت عليه النصوص والفتاوى كفاية إذن الجائر في حل الخراج ، وكون تصرفه بالإعطاء والمعاوضة والإسقاط وغير ذلك نافذا . أما انحصاره بذلك ، فلم يدل عليه دليل ولا أمارة ، بل لو نوقش
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " منها " ، كما في المصدر . ( 2 ) في " ش " هكذا : متمكنا في صرفها في وجهها . ( 3 ) التسليم من " ف " . ( 4 ) المسالك 3 : 55 .