تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وفيما ذكره ( 1 ) المحقق من الوجه الثاني دلالة على أن مذهبه ليس وجوب دفع الخراج والمقاسمة إلى خصوص الجائر وجواز منعه عنه ، وإن نقل بعد ( 2 ) عن مشايخه في كلامه المتقدم ( 3 ) ما يظهر منه خلاف ذلك ، لكن يمكن - بل لا يبعد - أن يكون مراد مشايخه : المنع عن سرقة الخراج أو جحوده رأسا حتى عن نائب العادل ، لا منعه عن خصوص الجائر مع دفعه إلى نائب العادل أو صرفه حسبة في وجوه بيت المال ، كما يشهد لذلك تعليل المنع بكونه حقا واجبا عليه ، فإن وجوبه عليه إنما يقتضي حرمة منعه رأسا ، لا عن خصوص الجائر ، لأنه ليس حقا واجبا له . ولعل ما ذكرناه هو مراد المحقق ، حيث نقل هذا المذهب عن مشايخه رحمهم الله بعدما ذكره من التوجيه المتقدم بلا فصل من دون إشعار بمخالفته لذلك الوجه ( 4 ) . ومما يؤيد ذلك : أن المحقق المذكور بعدما ذكر أن هذا - يعني حل ما يأخذه الجائر من الخراج والمقاسمة - مما وردت به النصوص وأجمع عليه الأصحاب ، بل المسلمون قاطبة ، قال : فإن قلت : فهل يجوز أن يتولى من له النيابة حال الغيبة ذلك ،
هامش
( 1 ) في غير " ف " : وفيما ذكر . ( 2 ) لم ترد " بعد " في " ف " . ( 3 ) في الصفحة 216 . ( 4 ) راجع قاطعة اللجاج ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 285 ، وراجع الصفحة السابقة .