تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فالمراد : منع المالك المحال والمشتري عنها ( 1 ) ، وهذا لا إشكال فيه ، لأن اللازم من فرض صحة الإحالة والشراء تملك المحال والمشتري فلا يجوز منعهما عن ملكهما . وأما قوله رحمه الله : " ولا يحل تناولها بغير ذلك " ، فلعل المراد به ما تقدم ( 2 ) في كلام مشايخ المحقق الكركي من إرادة تناولها بغير إذن أحد حتى الفقيه النائب عن السلطان العادل ( 3 ) ، وقد عرفت أن هذا مسلم فتوى ونصا ، وأن الخراج لا يسقط من مستعملي ( 4 ) أراضي المسلمين . ثم إن ما ذكره من جواز الوقف لا يناسب ذكره في جملة التصرفات فيما يأخذه الجائر . وإن أراد وقف الأرض المأخوذة منه إذا نقلها السلطان إليه لبعض مصالح المسلمين ، فلا يخلو عن إشكال .
وأما ما تقدم ( 5 ) من المسالك من نقل الاتفاق على عدم جواز المنع عن الجائر ( 6 ) والجحود ، فالظاهر منه أيضا ما ذكرناه من جحود الخراج ومنعه رأسا ، لا عن خصوص الجائر مع تسليمه إلى الفقيه النائب عن العادل ، فإنه رحمه الله - بعد ما نقلنا عنه من حكاية الاتفاق ،
هامش
( 1 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرها : عنهما . ( 2 ) في الصفحة 216 . ( 3 ) في " ش " : العارف . ( 4 ) في " ف " : عن مستعمل . ( 5 ) في الصفحة 216 . ( 6 ) لم ترد " عن الجائر " في " ش " .
كتاب المكاسب — صفحة 221 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم / مجمع الفكر الإسلامي