فالمراد : منع المالك المحال والمشتري عنها ( 1 ) ، وهذا لا إشكال فيه ، لأن
اللازم من فرض صحة الإحالة والشراء تملك المحال والمشتري فلا يجوز
منعهما عن ملكهما .
وأما قوله رحمه الله : " ولا يحل تناولها بغير ذلك " ، فلعل المراد به
ما تقدم ( 2 ) في كلام مشايخ المحقق الكركي من إرادة تناولها بغير إذن
أحد حتى الفقيه النائب عن السلطان العادل ( 3 ) ، وقد عرفت أن هذا
مسلم فتوى ونصا ، وأن الخراج لا يسقط من مستعملي ( 4 ) أراضي
المسلمين .
ثم إن ما ذكره من جواز الوقف لا يناسب ذكره في جملة
التصرفات فيما يأخذه الجائر . وإن أراد وقف الأرض المأخوذة منه إذا
نقلها السلطان إليه لبعض مصالح المسلمين ، فلا يخلو عن إشكال .
وأما ما تقدم ( 5 ) من المسالك من نقل الاتفاق على عدم جواز
المنع عن الجائر ( 6 ) والجحود ، فالظاهر منه أيضا ما ذكرناه من جحود
الخراج ومنعه رأسا ، لا عن خصوص الجائر مع تسليمه إلى الفقيه
النائب عن العادل ، فإنه رحمه الله - بعد ما نقلنا عنه من حكاية الاتفاق ،
هامش
( 1 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرها : عنهما .
( 2 ) في الصفحة 216 .
( 3 ) في " ش " : العارف .
( 4 ) في " ف " : عن مستعمل .
( 5 ) في الصفحة 216 .
( 6 ) لم ترد " عن الجائر " في " ش " .