إصبعه " ( 1 ) .
فإن أوضح محامل هذا الخبر أن يكون الأرز من المقاسمة ،
وأما حمله على كونه مال الناصب أعني " هبيرة " أو بعض بني أمية ،
فيكون دليلا على حل مال الناصب بعد إخراج خمسه كما استظهره في
الحدائق ( 2 ) ، فقد ضعف في محله بمنع هذا الحكم ، ومخالفته لاتفاق أصحابنا
كما تحقق ( 3 ) في باب الخمس ( 4 ) وإن ورد به غير واحد من الأخبار ( 5 ) .
وأما الأمر بإخراج الخمس في هذه الرواية ، فلعله من جهة
اختلاط مال المقاسمة بغيره ( 6 ) من وجوه الحرام فيجب تخميسه ، أو من
جهة احتمال اختلاطه بالحرام فيستحب تخميسه ( 7 ) كما تقدم في جوائز
الظلمة ( 8 ) .
وما روي من أن علي بن يقطين قال له الإمام عليه السلام : " إن كنت
ولا بد فاعلا ، فاتق أموال الشيعة . وأنه كان يجبيها من الشيعة علانية
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 161 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 2 ) الحدائق 18 : 270 .
( 3 ) في " ص " : حقق .
( 4 ) انظر كتاب الخمس ( للمؤلف قدس سره ) : 23 .
( 5 ) الوسائل 6 : 340 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 ، 7 و 8 .
( 6 ) كذا في " ص " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : لغيره .
( 7 ) في " ف " شطب على " تخميسه " ، ووردت الكلمة في هامش " ن " ، " خ " ،
" م " و " ع " بصورة نسخة بدل ، وفي " خ " و " ع " زيادة : فيجتنب ، وفي
هامشهما : فيجب - خ ل .
( 8 ) راجع الصفحة 173 وما بعدها .