تسليم ثمنها ( 1 ) بعد شرائها إلى الجائر وإن حرمت عليه ، ودخل تسليمها
في الإعانة على الإثم في البداية أو الغاية ، لنص الأصحاب على ذلك
ودعوى الإجماع عليه ( 2 ) ، انتهى .
أقول : إن أريد منع الحصة مطلقا فيتصرف في الأرض من دون
أجرة ، فله وجه ، لأنها ملك المسلمين ، فلا بد لها من أجرة تصرف في
مصالحهم ، وإن أريد منعها من خصوص الجائر ، فلا دليل على حرمته ،
لأن اشتغال ذمة مستعمل الأرض بالأجرة لا يوجب دفعها إلى الجائر ،
بل يمكن القول بأنه لا يجوز مع التمكن ، لأنه غير مستحق فيسلم إلى
العادل أو نائبه الخاص أو العام ، ومع التعذر يتولى صرفه في المصالح
حسبة .
مع أن في بعض الأخبار ظهورا في جواز الامتناع ،
مثل صحيحة
زرارة : " اشترى ضريس بن عبد الملك وأخوه ( 3 ) أرزا من هبيرة
بثلاثمائة ألف درهم . قال : فقلت له : ويلك - أو ويحك - انظر إلى خمس
هذا المال فابعث به إليه واحتبس الباقي ، فأبى علي وأدى المال وقدم
هؤلاء فذهب أمر بني أمية . قال : فقلت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ،
فقال مبادرا للجواب : هو له ، هو له ( 4 ) ، فقلت له : إنه أداها ، فعض على
هامش
( 1 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : والامتناع من تسليم ثمنها .
( 2 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 38 .
( 3 ) لم ترد في " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " .
( 4 ) كذا في " ف " ، " ن " و " ص " ، ولم ترد " هو له " الثانية في سائر النسخ .