تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الثاني هل يختص حكم الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما بمن ينتقل إليه ، فلا استحقاق للجائر في أخذه أصلا ، فلم يمض الشارع من هذه المعاملة إلا حل ذلك للمنتقل إليه ، أو يكون الشارع قد أمضى سلطنة الجائر عليه ، فيكون منعه عنه أو عن بدله المعوض عنه في العقد معه حراما ،
صريح الشهيدين ( 1 ) والمحكي عن جماعة ذلك . قال المحقق الكركي في رسالته : ما زلنا نسمع من كثير ممن عاصرناهم لا سيما شيخنا الأعظم الشيخ علي بن هلال قدس سره ، أنه لا يجوز لمن عليه الخراج سرقته ولا جحوده ولا منعه ولا شئ منه ، لأن ذلك حق واجب عليه ( 2 ) ، انتهى . وفي المسالك - في باب الأرضين - : وذكر الأصحاب أنه لا يجوز لأحد جحدها ولا منعها ، ولا التصرف فيها بغير إذنه ، بل ادعى بعضهم الاتفاق عليه ، انتهى . وفي آخر كلامه أيضا : إن ظاهر الأصحاب أن الخراج والمقاسمة لازم للجائر حيث يطلبه أو يتوقف على إذنه ( 3 ) ، انتهى . وعلى هذا عول بعض الأساطين في شرحه على القواعد ، حيث قال : ويقوى حرمة سرقة الحصة وخيانتها ، والامتناع عن تسليمها وعن
هامش
( 1 ) انظر الدروس 3 : 170 ، والمسالك 3 : 55 و 143 . ( 2 ) قاطعة اللجاج ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 285 . ( 3 ) المسالك 3 : 55 - 56 .