وقد يستدل بروايات أخر ( 1 ) لا تخلو عن قصور في الدلالة :
منها : الصحيح عن جميل بن صالح ، قال : " أرادوا بيع تمر عين
أبي زياد ( 2 ) وأردت أن أشتريه ، فقلت : لا حتى أستأمر ( 3 ) أبا عبد الله عليه السلام ،
فسألت معاذا أن يستأمره ، فسأله ، فقال : قل له : يشتره ، فإنه إن
لم يشتره اشتراه غيره " ( 4 ) .
ودلالته مبنية على كون عين زياد من الأملاك الخراجية ، ولعله
من الأملاك المغصوبة من الإمام أو غيره الموقوف اشتراء حاصلها على
إذن الإمام عليه السلام ، ويظهر من بعض الأخبار أن عين زياد كان ملكا
لأبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) .
ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : " قال لي
أبو الحسن عليه السلام : ما لك لا تدخل مع علي في شراء الطعام ، إني
أظنك ضيقا ؟ قلت : نعم ، وإن شئت وسعت علي . قال : اشتره " ( 6 ) .
وبالجملة ، ففي الأخبار المتقدمة غنى عن ذلك .
هامش
( 1 ) كذا في " ص " و " ش " ، وفي سائر النسخ : أخرى .
( 2 ) اختلفت المصادر الحديثية في هذه العبارة ، ففي بعضها : عين أبي زياد ، وفي
بعضها الآخر : عين أبي ابن زياد ، وفي ثالث : عين ابن زياد ، وفي رابع : عين
زياد . والظاهر أنها كانت لأبي عبد الله عليه السلام فغصبت منه ، انظر الكافي 3 : 569 .
( 3 ) في " ص " : أستأذن .
( 4 ) الوسائل 12 : 162 ، الباب 53 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 5 ) الوسائل 6 : 140 ، الباب 18 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 12 : 161 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .