وقد تبع في ذلك صاحب الرسالة ، حيث قال : إن الدليل
لا إشعار فيه بالخراج ( 1 ) .
أقول : الإنصاف أن الرواية ظاهرة في حل ما في بيت المال
مما يأخذه الجائر .
ومنها : الأخبار الواردة في أحكام تقبل الخراج من السلطان ( 2 )
على وجه يستفاد من بعضها كون أصل التقبل مسلم الجواز عندهم .
فمنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام - في جملة
حديث - قال : " لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض وأهلها من
السلطان . وعن مزارعة أهل الخراج بالنصف والربع والثلث ( 3 ) ؟ قال :
نعم ، لا بأس به ، وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبرا أعطاها ( 4 )
اليهود ، حيث ( 5 ) فتحت عليه بالخبر ( 6 ) ، والخبر هو النصف " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السراج الوهاج ( المطبوع ضمن الخراجيات ) : 105 .
( 2 ) انظر الوسائل 13 : 261 ، الباب 21 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث 3 ،
4 و 5 وغيرها .
( 3 ) في " ش " : بالنصف والثلث والربع .
( 4 ) كذا في " ش " والمصدر ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : أعطاه .
( 5 ) في المصدر ونسخة بدل " ص " : حين .
( 6 ) الخبر بفتح الخاء وكسرها وسكون الباء بمعنى المخابرة ، وهي المزارعة ببعض
ما يخرج من الأرض . ( لسان العرب 4 : 13 ، مادة " خبر " ) .
( 7 ) الوسائل 13 : 214 ، الباب 18 من أبواب أحكام المزارعة ، الحديث 3 ،
والصفحة 200 ، الباب 8 من أبواب أحكام المزارعة ، الحديث 8 ، وفيه : أنه
سئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث .