ثم الظاهر من الفقرة الثالثة ( 1 ) : السؤال والجواب عن حكم المقاسمة ،
فاعتراض الفاضل القطيفي - الذي صنف في الرد على رسالة المحقق
الكركي المسماة ب " قاطعة اللجاج في حل الخراج " رسالة زيف فيها
جميع ما في الرسالة من أدلة الجواز - بعدم دلالة الفقرة الثالثة ( 2 ) على
حكم المقاسمة ، واحتمال كون القاسم هو مزارع ( 3 ) الأرض أو وكيله ( 4 ) ،
ضعيف جدا .
وتبعه على هذا الاعتراض المحقق الأردبيلي ، وزاد عليه ما سكت
هو عنه : من عدم دلالة الفقرة الأولى على حل شراء الزكاة ، بدعوى :
أن قوله عليه السلام : " لا بأس حتى يعرف الحرام منه " لا يدل إلا على
جواز شراء ما كان حلالا بل مشتبها ، وعدم جواز شراء ما كان
معروفا أنه حرام بعينه ، ولا يدل على جواز شراء الزكاة بعينها صريحا .
نعم ظاهرها ذلك ، لكن لا ينبغي الحمل عليه ، لمنافاته العقل والنقل ،
ويمكن أن يكون سبب الإجمال منه ( 5 ) التقية ، ويؤيد عدم الحمل على
الظاهر : أنه غير مراد بالاتفاق ، إذ ليس بحلال ما أخذه الجائر ،
فتأمل ( 6 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) في " ف " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : الثانية .
( 2 ) في " ف " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : الثانية .
( 3 ) في " خ " ، " ن " ، " م " ، " ع " و " ص " : زارع .
( 4 ) راجع السراج الوهاج ( المطبوع ضمن الخراجيات ) : 109 .
( 5 ) في نسخة بدل " ش " : فيه .
( 6 ) مجمع الفائدة 8 : 101 - 102 .