وإما لاستفادة ذلك من خبر الوديعة ( 1 ) إن لم نتعد ( 2 ) عن ( 3 ) مورده إلى
ما نحن فيه من جعله بحكم اللقطة ، لكن يستفاد منه أن الصدقة بهذا
الوجه حكم اليأس عن المالك .
ثم الضمان ، هل يثبت بمجرد التصدق وإجازته رافعة ، أو يثبت
بالرد من حينه ، أو من حين التصدق ؟ وجوه : من دليل الإتلاف ،
والاستصحاب ، ومن أصالة عدم الضمان قبل الرد ، ومن ظاهر الرواية
المتقدمة ( 4 ) في أنه بمنزلة ( 5 ) اللقطة .
ولو مات المالك ، ففي قيام وارثه مقامه في إجازة التصدق ورده
وجه قوي ، لأن ذلك من قبيل الحقوق المتعلقة بالأموال ( 6 ) ، فيورث
كغيره من الحقوق ، ويحتمل العدم ، لفرض لزوم التصدق بالنسبة إلى
العين ، فلا حق لأحد فيه ، والمتيقن من الرجوع إلى القيمة هو المالك .
ولو مات المتصدق فرد المالك ، فالظاهر خروج الغرامة من تركته ،
لأنه من الحقوق المالية اللازمة عليه بسبب فعله .
هامش
( 1 ) المتقدم في الصفحة 189 .
( 2 ) في " ف " : وإن لم نتعد .
( 3 ) في " ف " و " خ " : من .
( 4 ) وهي رواية حفص بن غياث المتقدمة في الصفحة 189 .
( 5 ) عبارة " أنه بمنزلة " من " ش " .
( 6 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي " ص " : بتلك الأموال ، وفي " خ " ، " م "
و " ع " : بذلك الأموال ، وفي " ف " : المتعلقة بذلك ، وشطب على " بذلك " وكتب
فوقه : بالأموال .