تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
تفصيل مذكور في باب الخمس ( 1 ) . ولو علم القدر فقد تقدم في القسم الثالث . ولو علم المالك وجب التخلص معه بالمصالحة . وعلى الثاني : فيتعين القرعة أو البيع والاشتراك في الثمن ، وتفصيل ذلك كله في كتاب الخمس ( 2 ) .
واعلم ، أن أخذ ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الأخذ إلى الأحكام الخمسة ،
وباعتبار نفس المال إلى المحرم والمكروه والواجب . فالمحرم ما علم كونه مال الغير مع عدم رضاه بالأخذ . والمكروه المال المشتبه . والواجب ما يجب استنقاذه من يده من حقوق الناس ، حتى أنه يجب على الحاكم الشرعي استنقاذ ما في ذمته من حقوق السادة والفقراء ولو بعنوان المقاصة ، بل يجوز ذلك لآحاد الناس ، خصوصا نفس المستحقين مع تعذر استئذان الحاكم .
وكيف كان ، فالظاهر أنه لا إشكال في كون ما في ذمته من قيم المتلفات غصبا من جملة ديونه ، نظير ما استقر في ذمته بقرض أو ثمن مبيع أو صداق أو غيرها .
ومقتضى القاعدة كونها كذلك بعد موته ، فيقدم جميع ذلك على الإرث والوصية ، إلا أنه ذكر بعض الأساطين : أن ما في يده من المظالم تالفا لا يلحقه حكم الديون في التقديم على الوصايا والمواريث ، لعدم انصراف الدين إليه - وإن كان منه - وبقاء عموم الوصية والميراث على حاله ، وللسيرة المأخوذة يدا بيد من مبدأ الإسلام إلى يومنا هذا ،
هامش
( 1 ) راجع كتاب الخمس ( للمؤلف قدس سره ) : 256 . ( 2 ) راجع كتاب الخمس ( للمؤلف قدس سره ) : 243 ، المسألة 16 .