تفصيل مذكور في باب الخمس ( 1 ) . ولو علم القدر فقد تقدم في القسم
الثالث . ولو علم المالك وجب التخلص معه بالمصالحة .
وعلى الثاني : فيتعين القرعة أو البيع والاشتراك في الثمن ، وتفصيل
ذلك كله في كتاب الخمس ( 2 ) .
واعلم ، أن أخذ ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الأخذ إلى
الأحكام الخمسة ،
وباعتبار نفس المال إلى المحرم والمكروه والواجب .
فالمحرم ما علم كونه مال الغير مع عدم رضاه بالأخذ . والمكروه
المال المشتبه . والواجب ما يجب استنقاذه من يده من حقوق الناس ،
حتى أنه يجب على الحاكم الشرعي استنقاذ ما في ذمته من حقوق
السادة والفقراء ولو بعنوان المقاصة ، بل يجوز ذلك لآحاد الناس ،
خصوصا نفس المستحقين مع تعذر استئذان الحاكم .
وكيف كان ، فالظاهر أنه لا إشكال في كون ما في ذمته من قيم
المتلفات غصبا من جملة ديونه ، نظير ما استقر في ذمته بقرض أو ثمن
مبيع أو صداق أو غيرها .
ومقتضى القاعدة كونها كذلك بعد موته ، فيقدم جميع ذلك على
الإرث والوصية ، إلا أنه ذكر بعض الأساطين : أن ما في يده من المظالم
تالفا لا يلحقه حكم الديون في التقديم على الوصايا والمواريث ،
لعدم انصراف الدين إليه - وإن كان منه - وبقاء عموم الوصية والميراث
على حاله ، وللسيرة المأخوذة يدا بيد من مبدأ الإسلام إلى يومنا هذا ،
هامش
( 1 ) راجع كتاب الخمس ( للمؤلف قدس سره ) : 256 .
( 2 ) راجع كتاب الخمس ( للمؤلف قدس سره ) : 243 ، المسألة 16 .