تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الأمر بالتصدق .
وفي جواز إعطائها للهاشمي قولان : من أنها صدقة مندوبة على ( 1 ) المالك وإن وجب على من هي بيده إلا أنه نائب كالوكيل والوصي ، ومن أنها ( 2 ) مال تعين صرفه بحكم الشارع ، لا بأمر المالك حتى تكون مندوبة ، مع أن كونها من المالك غير معلوم فلعلها ممن تجب عليه .
ثم إن في الضمان - لو ظهر المالك ولم يرض بالتصدق - وعدمه مطلقا أو بشرط عدم ترتب يد الضمان - كما إذا أخذه من الغاصب حسبة لا بقصد التملك - وجوها ( 3 ) ، من أصالة براءة ذمة المتصدق ، وأصالة لزوم الصدقة بمعنى عدم انقلابها عن الوجه الذي وقعت عليه ، ومن عموم " ضمان من أتلف " . ولا ينافيه إذن الشارع ، لاحتمال أنه أذن في التصدق على هذا الوجه كإذنه في التصدق باللقطة المضمونة - بلا خلاف - وبما استودع من الغاصب ، وليس هنا أمر مطلق بالتصدق ساكت عن ذكر الضمان حتى يستظهر منه عدم الضمان مع السكوت عنه . ولكن يضعف هذا الوجه : أن ظاهر دليل الإتلاف ( 4 ) كونها علة تامة للضمان ، وليس كذلك ما نحن فيه وإيجابه للضمان مراعى بعدم إجازة المالك يحتاج إلى دليل آخر ، إلا أن يقال : إنه ضامن بمجرد
هامش
( 1 ) في مصححة " خ " ونسخة بدل " ع " : عن . ( 2 ) في غير " ش " : أنه . ( 3 ) في غير " ش " : وجوه . ( 4 ) مثل ما في الوسائل 18 : 239 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 و 3 .