الأمر بالتصدق .
وفي جواز إعطائها للهاشمي قولان : من أنها صدقة
مندوبة على ( 1 ) المالك وإن وجب على من هي بيده إلا أنه نائب
كالوكيل والوصي ، ومن أنها ( 2 ) مال تعين صرفه بحكم الشارع ، لا بأمر
المالك حتى تكون مندوبة ، مع أن كونها من المالك غير معلوم فلعلها
ممن تجب عليه .
ثم إن في الضمان - لو ظهر المالك ولم يرض بالتصدق - وعدمه
مطلقا أو بشرط عدم ترتب يد الضمان - كما إذا أخذه من الغاصب
حسبة لا بقصد التملك - وجوها ( 3 ) ، من أصالة براءة ذمة المتصدق ،
وأصالة لزوم الصدقة بمعنى عدم انقلابها عن الوجه الذي وقعت عليه ،
ومن عموم " ضمان من أتلف " .
ولا ينافيه إذن الشارع ، لاحتمال أنه أذن في التصدق على هذا
الوجه كإذنه في التصدق باللقطة المضمونة - بلا خلاف - وبما استودع من
الغاصب ، وليس هنا أمر مطلق بالتصدق ساكت عن ذكر الضمان حتى
يستظهر منه عدم الضمان مع السكوت عنه .
ولكن يضعف هذا الوجه : أن ظاهر دليل الإتلاف ( 4 ) كونها علة
تامة للضمان ، وليس كذلك ما نحن فيه وإيجابه للضمان مراعى بعدم
إجازة المالك يحتاج إلى دليل آخر ، إلا أن يقال : إنه ضامن بمجرد
هامش
( 1 ) في مصححة " خ " ونسخة بدل " ع " : عن .
( 2 ) في غير " ش " : أنه .
( 3 ) في غير " ش " : وجوه .
( 4 ) مثل ما في الوسائل 18 : 239 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 و 3 .