تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فعلى هذا لو أوصى بها بعد التلف أخرجت من الثلث ( 1 ) . وفيه : منع الانصراف ( 2 ) ، فإنا لا نجد بعد مراجعة العرف فرقا بين ما أتلفه هذا الظالم عدوانا وبين ما أتلفه نسيانا ، ولا بين ما أتلفه عدوانا هذا الظالم ( 3 ) وبين ما أتلفه شخص آخر من غير الظلمة ، مع أنه لا إشكال في جريان أحكام الدين عليه في حال حياته من جواز المقاصة من ماله كما هو المنصوص ( 4 ) ، وتعلق ( 5 ) الخمس والاستطاعة وغير ذلك ، فلو تم الانصراف لزم إهمال الأحكام المنوطة بالدين وجودا وعدما ( 6 ) من غير فرق بين حياته وموته . وما ادعاه من السيرة ، فهو ناش من قلة مبالاة الناس كما هو ديدنهم في أكثر السير التي استمروا عليها ، ولذا لا يفرقون في ذلك بين الظلمة وغيرهم ممن علموا باشتغال ذمته بحقوق الناس من جهة حق السادة والفقراء ، أو من جهة العلم بفساد أكثر معاملاته ، ولا في إنفاذ وصايا الظلمة وتوريث ورثتهم بين اشتغال ذممهم بعوض المتلفات وأرش ( 7 ) الجنايات ، وبين اشتغالها بديونهم المستقرة عليهم من معاملاتهم
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( مخطوط ) ، الورقة : 37 . ( 2 ) كذا في النسخ ، ولعل الأولى : عدم الانصراف ، كما في هامش " ش " . ( 3 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : ما أتلفه هذا الظالم عدوانا . ( 4 ) انظر الوسائل 12 : 202 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول . ( 5 ) في " ش " : ولعدم تعلق ، وفي نسخة بدل " ن " : وعدم تعلق . ( 6 ) في " ف " : أو عدما . ( 7 ) في " ف " : وأروش .