هذا كله على تقدير مباشرة المتصدق له . ولو دفعه إلى الحاكم
فتصدق به بعد اليأس ، فالظاهر عدم الضمان ، لبراءة ذمة الشخص بالدفع
إلى ولي الغائب ، وتصرف الولي كتصرف المولى عليه .
ويحتمل الضمان ، لأن الغرامة هنا ليست ( 1 ) لأجل ضمان المال وعدم
نفوذ التصرف الصادر من المتصدق حتى يفرق بين تصرف الولي
وغيره ، لثبوت الولاية للمتصدق في هذا التصرف ( 2 ) كالحاكم ، ولذا
لا يسترد العين من الفقير إذا رد المالك ، فالتصرف لازم ، والغرامة
حكم شرعي تعلق بالمتصدق كائنا من كان ، فإذا كان المكلف بالتصدق
هو من وقع في يده - لكونه هو المأيوس - والحاكم وكيلا ، كان الغرم
على الموكل ، وإن كان المكلف هو الحاكم - لوقوع المال في يده قبل
اليأس عن مالكه ، فهو المكلف بالفحص ثم التصدق - كان الضمان عليه .
وأما الصورة الرابعة : وهو ( 3 ) ما علم إجمالا اشتمال الجائزة على
الحرام ، فإما أن يكون الاشتباه موجبا لحصول الإشاعة والاشتراك ( 4 ) ،
وإما أن لا يكون .
وعلى الأول : فالقدر والمالك إما معلومان أو مجهولان أو مختلفان .
وعلى الأول : فلا إشكال . وعلى الثاني : فالمعروف إخراج الخمس على
هامش
( 1 ) كذا في " ص " ، وفي سائر النسخ : ليس .
( 2 ) في النسخ زيادة : " لأن المفروض ثبوت الولاية له " ، ولكن شطب عليها في " ف " .
( 3 ) العبارة في " ف " هكذا : القسم الرابع فحكمه حكم الحلال المختلط بالحرام ،
وهو . . . وكتب فوق القسم الرابع : الصورة الرابعة .
( 4 ) لم ترد " والاشتراك " في " ش " .