تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
هذا كله على تقدير مباشرة المتصدق له . ولو دفعه إلى الحاكم فتصدق به بعد اليأس ، فالظاهر عدم الضمان ، لبراءة ذمة الشخص بالدفع إلى ولي الغائب ، وتصرف الولي كتصرف المولى عليه . ويحتمل الضمان ، لأن الغرامة هنا ليست ( 1 ) لأجل ضمان المال وعدم نفوذ التصرف الصادر من المتصدق حتى يفرق بين تصرف الولي وغيره ، لثبوت الولاية للمتصدق في هذا التصرف ( 2 ) كالحاكم ، ولذا لا يسترد العين من الفقير إذا رد المالك ، فالتصرف لازم ، والغرامة حكم شرعي تعلق بالمتصدق كائنا من كان ، فإذا كان المكلف بالتصدق هو من وقع في يده - لكونه هو المأيوس - والحاكم وكيلا ، كان الغرم على الموكل ، وإن كان المكلف هو الحاكم - لوقوع المال في يده قبل اليأس عن مالكه ، فهو المكلف بالفحص ثم التصدق - كان الضمان عليه .
وأما الصورة الرابعة : وهو ( 3 ) ما علم إجمالا اشتمال الجائزة على الحرام ، فإما أن يكون الاشتباه موجبا لحصول الإشاعة والاشتراك ( 4 ) ، وإما أن لا يكون . وعلى الأول : فالقدر والمالك إما معلومان أو مجهولان أو مختلفان . وعلى الأول : فلا إشكال . وعلى الثاني : فالمعروف إخراج الخمس على
هامش
( 1 ) كذا في " ص " ، وفي سائر النسخ : ليس . ( 2 ) في النسخ زيادة : " لأن المفروض ثبوت الولاية له " ، ولكن شطب عليها في " ف " . ( 3 ) العبارة في " ف " هكذا : القسم الرابع فحكمه حكم الحلال المختلط بالحرام ، وهو . . . وكتب فوق القسم الرابع : الصورة الرابعة . ( 4 ) لم ترد " والاشتراك " في " ش " .
كتاب المكاسب — صفحة 197 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم / مجمع الفكر الإسلامي