نعم ، ذكر في السرائر - في ما نحن فيه - : أنه روي : أنه بمنزلة
اللقطة ( 1 ) ، ففهم التعدي من الرواية .
وذكر في التحرير : أن إجراء حكم اللقطة في ما نحن فيه ليس
ببعيد ( 2 ) ، كما أنه عكس في النهاية والسرائر ( 3 ) ، فألحقا الوديعة بمطلق
مجهول المالك ( 4 ) .
والإنصاف : أن الرواية يعمل بها في الوديعة أو مطلق ما أخذ من
الغاصب بعنوان الحسبة للمالك ، لا مطلق ما أخذ منه حتى لمصلحة
الآخذ ،
فإن الأقوى فيه تحديد التعريف فيه باليأس ، للأصل بعد
اختصاص المخرج عنه بما عدا ما نحن فيه .
مضافا إلى ما ورد من الأمر بالتصدق بمجهول المالك مع عدم
معرفة المالك ، كما في الرواية الواردة في بعض عمال بني أمية - لعنهم
الله - من الأمر بالصدقة بما لا يعرف صاحبه مما وقع في يده من
أموال الناس بغير حق ( 5 ) .
ثم الحكم بالصدقة هو المشهور في ما نحن فيه ، أعني جوائز
الظالم ، ونسبه في السرائر ( 6 ) إلى رواية أصحابنا ، فهي مرسلة مجبورة
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 204 .
( 2 ) التحرير 1 : 163 .
( 3 ) في " ش " ، " ع " و " م " ورد الرمز هكذا : " ير " .
( 4 ) النهاية : 436 ، والسرائر 2 : 204 - 205 و 435 .
( 5 ) الوسائل 12 : 144 ، الباب 47 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 6 ) السرائر 2 : 204 .