ذكر غير واحد ( 1 ) - كما عن التذكرة ( 2 ) والمسالك ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) - :
أن المراد برد الأمانة رفع يده عنها والتخلية بينه وبينها .
وعلى هذا فيشكل حملها إليه ، لأنه تصرف لم يؤذن فيه ، إلا إذا
كان الحمل مساويا لمكانه الموجود فيه أو أحفظ ، فإن الظاهر جواز نقل
الأمانة الشرعية من مكان إلى ما لا يكون أدون من الأول في الحفظ .
ولو جهل صاحبه وجب الفحص مع الإمكان ، لتوقف الأداء
الواجب - بمعنى التمكين وعدم الحبس - على الفحص ، مضافا إلى الأمر به
في الدين المجهول المالك ( 5 ) ، ثم لو ادعاه مدع ، ففي سماع قول من يدعيه
مطلقا ، لأنه لا معارض له ، أو مع الوصف ، تنزيلا له منزلة اللقطة ،
أو يعتبر الثبوت شرعا ، للأصل ، وجوه .
ويحتمل غير بعيد : عدم وجوب الفحص ، لإطلاق غير واحد من
الأخبار ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) راجع الحدائق 21 : 426 ، والرياض 1 : 622 ، والكفاية : 133 ، وغيرها .
( 2 ) التذكرة 2 : 205 .
( 3 ) المسالك 5 : 97 .
( 4 ) جامع المقاصد 6 : 43 .
( 5 ) راجع الوسائل 17 : 583 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ،
الحديث 1 و 2 .
( 6 ) راجع الوسائل 12 : 144 ، الباب 47 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث
الأول . و 17 : 357 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 .
( 7 ) في هامش " ف " زيادة عبارة : " وإمكان الفرق بينه وبين الدين " ، والظاهر
أن محلها بعد قوله : " . . . من الأخبار " .