ثم إن المناط صدق اشتغال الرجل بالفحص نظير ما ذكروه في
تعريف اللقطة ( 1 ) .
ولو احتاج الفحص إلى بذل مال ، كأجرة دلال صائح عليه ،
فالظاهر عدم وجوبه على الآخذ ( 2 ) ، بل يتولاه الحاكم ولاية عن
صاحبه ، ويخرج من ( 3 ) العين أجرة الدلال ثم يتصدق بالباقي إن
لم يوجد ( 4 ) صاحبه ، ويحتمل وجوبه عليه ، لتوقف الواجب عليه .
وذكر جماعة ( 5 ) في اللقطة : أن أجرة التعريف على الواجد ، لكن
حكي عن التذكرة : أنه إن قصد الحفظ دائما يرجع أمره إلى الحاكم ،
ليبذل أجرته من بيت المال ، أو يستقرض على المالك ، أو يبيع بعضها
إن رآه أصلح ( 6 ) ، واستوجه ذلك جامع المقاصد ( 7 ) .
ثم إن الفحص لا يتقيد بالسنة ، على ما ذكره الأكثر هنا ( 8 ) ،
بل حده اليأس وهو مقتضى الأصل ، إلا أن المشهور - كما في
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة 6 : 160 ، والجواهر 38 : 359 - 361 .
( 2 ) في غير " ش " : الواجد .
( 3 ) كذا في " ف " و " ن " ، وفي غيرهما : عن .
( 4 ) في نسخة بدل " ص " : يجد .
( 5 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 198 ، والشهيد في الدروس 3 : 89 ،
والسبزواري في الكفاية : 238 .
( 6 ) التذكرة 2 : 258 .
( 7 ) جامع المقاصد 6 : 162 .
( 8 ) لم نعثر على مصرح بهذا ، ولعله يظهر من إطلاق من أوجب الاجتهاد ،
كما استظهره في المناهل : 305 ، راجع : السرائر 2 : 203 ، والمنتهى 2 : 1027 .