جامع المقاصد ( 1 ) - على أنه إذا أودع الغاصب مال الغصب لم يجز الرد
إليه ، بل يجب رده إلى ( 2 ) مالكه ، فإن جهل عرف سنة ثم يتصدق به
عنه مع الضمان ،
وبه رواية حفص بن غياث ، لكن موردها في من
أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم ، فهل يرد
عليه ؟ فقال : " لا يرد ( 3 ) ، فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل ،
وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها ، فيعرفها حولا ، فإن أصاب
صاحبها ردها عليه ( 4 ) ، وإلا تصدق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ذلك
خيره ( 5 ) بين الغرم والأجر ، فإن اختار الأجر فالأجر له ( 6 ) ، وإن اختار
الغرم غرم له وكان الأجر له ( 7 ) " ( 8 ) .
وقد ( 9 ) تعدى الأصحاب من اللص إلى مطلق الغاصب ، بل الظالم ( 10 ) ،
ولم يتعدوا من الوديعة المجهول مالكها إلى مطلق ما يعطيه الغاصب
ولو بعنوان غير الوديعة ، كما فيما نحن فيه .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 46 .
( 2 ) في " ف " : على .
( 3 ) في " ص " : يردها .
( 4 ) عبارة " ردها عليه " من " ص " والمصدر .
( 5 ) كذا في " ص " والمصدر ، وفي سائر النسخ : خير .
( 6 ) في " ص " والمصدر : فله الأجر .
( 7 ) في غير " ص " و " ش " زيادة : الخبر .
( 8 ) الوسائل 17 : 368 ، الباب 18 من أبواب اللقطة .
( 9 ) في " ش " : وقد تقدم .
( 10 ) عبارة " بل الظالم " من " ش " ومصححة " ن " .