رجوع الجاهل على العالم إذا لم يقدم على أخذه مضمونا ، ولا إشكال
عندهم ظاهرا في أنه لو استمر جهل القابض المتهب إلى أن تلف في
يده كان للمالك الرجوع عليه ، ولا رافع ( 1 ) يقينيا ( 2 ) لهذا المعنى مع
حصول العلم بكونه مال الغير ، فيستصحب الضمان لا عدمه .
وذكر في المسالك في من استودعه الغاصب مالا مغصوبا : أنه
لا يرده إليه مع الإمكان ، ولو أخذه منه قهرا ففي الضمان نظر ، والذي
يقتضيه قواعد الغصب أن للمالك الرجوع على أيهما شاء وإن كان قرار
الضمان على الغاصب ( 3 ) ، انتهى .
والظاهر أن مورد كلامه : ما إذا أخذ الودعي المال من الغاصب
جهلا بغصبه ثم تبين له ، وهو الذي حكم فيه هنا بعدم الضمان
لو استرده الظالم المجيز أو تلف بغير تفريط .
وعلى أي حال ، فيجب على المجاز رد الجائزة بعد العلم
بغصبيتها ( 4 ) إلى مالكها أو وليه ، والظاهر أنه لا خلاف في كونه فوريا ( 5 ) .
نعم ، يسقط بإعلام صاحبه به ، وظاهر أدلة وجوب أداء الأمانة
وجوب الإقباض ، وعدم كفاية التخلية ، إلا أن يدعى أنها في مقام
حرمة الحبس ووجوب التمكين ، لا تكليف الأمين بالإقباض ، ومن هنا
هامش
( 1 ) في " ص " : ولا دافع .
( 2 ) من " ش " فقط .
( 3 ) المسالك 5 : 99 - 100 .
( 4 ) في " ف " : بغصبها .
( 5 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : ضامنا .