تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
رجوع الجاهل على العالم إذا لم يقدم على أخذه مضمونا ، ولا إشكال عندهم ظاهرا في أنه لو استمر جهل القابض المتهب إلى أن تلف في يده كان للمالك الرجوع عليه ، ولا رافع ( 1 ) يقينيا ( 2 ) لهذا المعنى مع حصول العلم بكونه مال الغير ، فيستصحب الضمان لا عدمه . وذكر في المسالك في من استودعه الغاصب مالا مغصوبا : أنه لا يرده إليه مع الإمكان ، ولو أخذه منه قهرا ففي الضمان نظر ، والذي يقتضيه قواعد الغصب أن للمالك الرجوع على أيهما شاء وإن كان قرار الضمان على الغاصب ( 3 ) ، انتهى . والظاهر أن مورد كلامه : ما إذا أخذ الودعي المال من الغاصب جهلا بغصبه ثم تبين له ، وهو الذي حكم فيه هنا بعدم الضمان لو استرده الظالم المجيز أو تلف بغير تفريط .
وعلى أي حال ، فيجب على المجاز رد الجائزة بعد العلم بغصبيتها ( 4 ) إلى مالكها أو وليه ، والظاهر أنه لا خلاف في كونه فوريا ( 5 ) . نعم ، يسقط بإعلام صاحبه به ، وظاهر أدلة وجوب أداء الأمانة وجوب الإقباض ، وعدم كفاية التخلية ، إلا أن يدعى أنها في مقام حرمة الحبس ووجوب التمكين ، لا تكليف الأمين بالإقباض ، ومن هنا
هامش
( 1 ) في " ص " : ولا دافع . ( 2 ) من " ش " فقط . ( 3 ) المسالك 5 : 99 - 100 . ( 4 ) في " ف " : بغصبها . ( 5 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : ضامنا .