تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فنقول : علمه بحرمته إما أن يكون قبل وقوعه في يده ، وإما أن يكون بعده .
فإن كان قبله لم يجز له أن يأخذه بغير نية الرد إلى صاحبه ، سواء أخذه اختيارا أو تقية ، لأن أخذه بغير هذه النية ( 1 ) تصرف لم يعلم رضا صاحبه به ، والتقية تتأدى ( 2 ) بقصد الرد ، فإن أخذه بغير هذه النية كان غاصبا ترتب عليه أحكامه . وإن أخذه بنية الرد كان محسنا ، وكان في يده أمانة شرعية .
وإن كان العلم به بعد وقوعه في يده كان كذلك أيضا ، ويحتمل قويا الضمان هنا ، لأنه أخذه بنية التملك ، لا بنية الحفظ والرد ، ومقتضى عموم " على اليد " ( 3 ) الضمان . وظاهر المسالك عدم الضمان رأسا مع القبض جاهلا ، قال : لأنه يد أمانة فيستصحب ( 4 ) . وحكي موافقته عن العلامة الطباطبائي رحمه الله في مصابيحه ( 5 ) ، لكن المعروف من المسالك ( 6 ) وغيره ( 7 ) في مسألة ترتب الأيدي على مال الغير ، ضمان كل منهم ولو مع الجهل ، غاية الأمر
هامش
( 1 ) عبارة " بغير هذه النية " مشطوب عليها في " ف " ظاهرا . ( 2 ) كذا في " ن " و " ص " ، وفي " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " : تنادي ، وفي " ش " : تتنادى . ( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 224 ، الحديث 106 ، والصفحة 389 ، الحديث 21 . ( 4 ) المسالك 3 : 142 . ( 5 ) حكاه صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 179 ، وانظر المصابيح ( مخطوط ) : 55 . ( 6 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 205 . ( 7 ) راجع جامع المقاصد 6 : 225 .