شرائط إعمال قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة - عدم وجوب
الاجتناب في المقام ، وإلغاء ( 1 ) تلك القاعدة .
وأوضح ما في هذا الباب من عبارات الأصحاب ما في السرائر ،
حيث قال : إذا كان يعلم أن فيه شيئا مغصوبا إلا أنه غير متميز العين ،
بل هو مخلوط في غيره من أمواله أو غلاته التي يأخذها على جهة
الخراج ، فلا بأس بشرائه منه وقبول صلته ، لأنها صارت بمنزلة
المستهلك ، لأنه غير قادر على ردها بعينها ( 2 ) ، انتهى .
وقريب منها ظاهر عبارة النهاية ( 3 ) بدون ذكر التعليل ، ولا ريب
أن الحلي لم يستند في تجويز أخذ المال المردد إلى النص ، بل إلى
ما زعمه من القاعدة ، ولا يخفى عدم تماميتها ( 4 ) ، إلا أن يريد به الشبهة
الغير المحصورة بقرينة الاستهلاك ، فتأمل ( 5 ) .
الصورة الثالثة : أن ( 6 ) يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه ، ولا إشكال ( 7 ) في
حرمته حينئذ على الآخذ ( 8 ) ، إلا أن الكلام في حكمه إذا وقع في يده ،
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : إبقاء .
( 2 ) السرائر 2 : 203 .
( 3 ) النهاية : 358 .
( 4 ) في " ف " : تمامها .
( 5 ) لم ترد " فتأمل " في " ف " .
( 6 ) وردت العبارة في " ش " هكذا : وأما الصورة الثالثة : فهو أن .
( 7 ) في " ش " : فلا إشكال .
( 8 ) العبارة في " ف " هكذا : ولا إشكال حينئذ في حرمته على الآخذ .