تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ومما ذكرنا يظهر : أن إطلاق الجماعة ( 1 ) لحل ما يعطيه الجائر مع عدم العلم بحرمته عينا : إن كان شاملا لصورة العلم الإجمالي بوجود حرام في الجائزة مردد بين هذا وبين غيره مع انحصار الشبهة ، فهو مستند إلى حمل تصرفه على الصحة أو إلى عدم الاعتناء بالعلم الإجمالي ، لعدم ابتلاء المكلف بالجميع ، لا لكون هذه المسألة خارجة بالنص عن ( 2 ) حكم الشبهة المحصورة . نعم ، قد يخدش في حمل تصرف الظالم على الصحيح من حيث إنه مقدم على التصرف فيما في يده من المال المشتمل على الحرام على وجه عدم المبالاة بالتصرف في الحرام ، فهو كمن أقدم على ما في يده من المال المشتبه المختلط عنده بالحرام ، ولم يقل أحد بحمل تصرفه حينئذ على الصحيح . لكن الظاهر أن هذه الخدشة غير مسموعة عند الأصحاب ، فإنهم لا يعتبرون في الحمل على الصحيح احتمال تورع المتصرف عن التصرف الحرام لكونه حراما ، بل يكتفون باحتمال صدور الصحيح منه ولو لدواع أخر . وأما عدم الحمل فيما إذا أقدم المتصرف على الشبهة المحصورة الواقعة تحت يده ، فلفساد تصرفه في ظاهر الشرع ، فلا يحمل على الصحيح الواقعي ، فتأمل ، فإن المقام لا يخلو عن إشكال .
وعلى أي تقدير ، فلم يثبت من النص ولا الفتوى - مع اجتماع
هامش
( 1 ) المتقدم ذكرهم في الصفحة 176 . ( 2 ) كذا في " ف " ونسخة بدل " م " ، وفي سائر النسخ : من .
كتاب المكاسب — صفحة 181 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم / مجمع الفكر الإسلامي