إلى غير ذلك من الإطلاقات التي لا تشمل من صورة العلم
الإجمالي بوجود الحرام إلا الشبهة غير المحصورة .
وعلى تقدير شمولها لصورة العلم الإجمالي مع انحصار الشبهة ،
فلا تجدي ، لأن الحل فيها مستند إلى تصرف الجائر بالإباحة والتمليك ،
وهو محمول على الصحيح ، مع أنه لو أغمض النظر عن هذا أو رد
بشمول ( 1 ) الأخبار لما إذا أجاز الجائر من المشتبهات في نظره بالشبهة
المحصورة - ولا يجري هنا أصالة الصحة في تصرفه - يمكن ( 2 ) استناد الحل
فيها إلى ما ذكرنا سابقا ( 3 ) ، من أن تردد الحرام بين ما أباحه الجائر
أو ملكه وبين ما بقي تحت يده من الأموال التي لا دخل فيها للشخص
المجاز ، تردد بين ما ابتلى به المكلف من المشتبهين وبين ما لم يبتل به ،
ولا يجب الاجتناب حينئذ عن شئ منهما ، من غير فرق بين هذه
المسألة وغيرها من موارد الاشتباه ، مع كون أحد المشتبهين مختصا
بابتلاء المكلف به .
ثم لو فرض نص مطلق في حل هذه الشبهة مع قطع النظر عن
التصرف وعدم الابتلاء بكلا المشتبهين ، لم ينهض للحكومة على قاعدة
الاحتياط في الشبهة المحصورة ، كما لا ينهض ما تقدم من قولهم عليهم السلام :
" كل شئ حلال . . . الخ " .
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : لشمول .
( 2 ) كذا في " ف " ، " ش " ومصححة " ن " ، وفي مصححة " ص " : فيمكن ، وفي
سائر النسخ : ويمكن .
( 3 ) في غير " ش " : ما ذكر سابقا .