تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
إلى غير ذلك من الإطلاقات التي لا تشمل من صورة العلم الإجمالي بوجود الحرام إلا الشبهة غير المحصورة .
وعلى تقدير شمولها لصورة العلم الإجمالي مع انحصار الشبهة ، فلا تجدي ، لأن الحل فيها مستند إلى تصرف الجائر بالإباحة والتمليك ، وهو محمول على الصحيح ، مع أنه لو أغمض النظر عن هذا أو رد بشمول ( 1 ) الأخبار لما إذا أجاز الجائر من المشتبهات في نظره بالشبهة المحصورة - ولا يجري هنا أصالة الصحة في تصرفه - يمكن ( 2 ) استناد الحل فيها إلى ما ذكرنا سابقا ( 3 ) ، من أن تردد الحرام بين ما أباحه الجائر أو ملكه وبين ما بقي تحت يده من الأموال التي لا دخل فيها للشخص المجاز ، تردد بين ما ابتلى به المكلف من المشتبهين وبين ما لم يبتل به ، ولا يجب الاجتناب حينئذ عن شئ منهما ، من غير فرق بين هذه المسألة وغيرها من موارد الاشتباه ، مع كون أحد المشتبهين مختصا بابتلاء المكلف به . ثم لو فرض نص مطلق في حل هذه الشبهة مع قطع النظر عن التصرف وعدم الابتلاء بكلا المشتبهين ، لم ينهض للحكومة على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة ، كما لا ينهض ما تقدم من قولهم عليهم السلام : " كل شئ حلال . . . الخ " .
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : لشمول . ( 2 ) كذا في " ف " ، " ش " ومصححة " ن " ، وفي مصححة " ص " : فيمكن ، وفي سائر النسخ : ويمكن . ( 3 ) في غير " ش " : ما ذكر سابقا .