تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
كان من حيث حكمه عليه السلام بحل مال العامل المجيز للسائل ، فلا يخفى أن الظاهر من هذه الرواية ومن غيرها من الروايات : حرمة ما يأخذه عمال السلطان بإزاء عملهم له ، وأن العمل للسلطان من المكاسب المحرمة ، فالحكم بالحل ليس إلا من حيث احتمال كون ما يعطي من غير أعيان ما يأخذه من السلطان ، بل مما اقترضه أو اشتراه في الذمة ، وأما من حيث إن ما يقع من العامل بيد السائل لكونه من ( 1 ) مال السلطان حلال لمن وجده ، فيتم الاستشهاد . لكن فيه - مع أن الاحتمال الأول مسقط للاستدلال على حل المشتبه المحصور الذي تقضي ( 2 ) القاعدة لزوم الاحتياط فيه ، لأن الاعتماد حينئذ على اليد ، كما لو فرض مثله في غير الظلمة - : أن الحكم بالحل على هذا الاحتمال غير وجيه ، إلا على تقدير كون المال المذكور من الخراج والمقاسمة المباحين للشيعة ، إذ لو كان من صلب مال السلطان أو غيره لم يتجه حله لغير المالك بغير رضاه ، لأن المفروض حرمته على العامل ، لعدم احترام عمله . وكيف كان ، فالرواية إما من أدلة حل مال السلطان ، المحمول ( 3 ) بحكم الغلبة إلى ( 4 ) الخراج والمقاسمة ، وإما من أدلة حل المال المأخوذ من المسلم ، لاحتمال كون المعطي مالكا له ، ولا اختصاص له بالسلطان
هامش
( 1 ) لم ترد " من " في " ف " . ( 2 ) في مصححة " ص " : تقتضي . ( 3 ) في " خ " : المحمولة . ( 4 ) في مصححة " ن " : على .