فتدعه " ( 1 ) ، وقوله عليه السلام : " كل شئ لك حلال حتى تعرف الحرام منه
بعينه " ( 2 ) .
ولا يخفى أن المستند في المسألة لو كان مثل هذا لكان الواجب
إما التزام أن القاعدة في الشبهة المحصورة عدم وجوب الاحتياط مطلقا ،
كما عليه شرذمة من متأخري المتأخرين ( 3 ) ، أو أن مورد الشبهة المحصورة
من جوائز الظلمة خارج عن عنوان الأصحاب ، وعلى أي تقدير فهو
على طرف النقيض مما تقدم عن المسالك ( 4 ) .
ومنها : صحيحة أبي ولاد ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلا من أعمالهم ،
وأنا أمر به وأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلي ، وربما أمر لي بالدراهم
والكسوة ، وقد ضاق صدري من ذلك ؟ فقال لي : كل وخذ منها ( 5 ) ،
فلك المهنأ ( 6 ) ، وعليه الوزر ( 7 ) " ( 8 ) .
والاستدلال به على المدعى لا يخلو عن نظر ، لأن الاستشهاد إن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 59 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 12 : 60 ، نفس الباب ، الحديث 4 ، وفيه : " حتى تعلم أنه حرام
بعينه " .
( 3 ) لم نقف عليهم .
( 4 ) راجع الصفحة 176 .
( 5 ) في مصححة " ص " والمصدر : منه .
( 6 ) في نسخة بدل " م " و " ش " ونسخة بدل المصدر : الحظ .
( 7 ) في غير " ش " زيادة : الخبر ، والظاهر أنه لا حاجة إليه ، لأن الخبر مذكور بتمامه .
( 8 ) الوسائل 12 : 156 ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .